يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مجلس حقوق الإنسان الإيراني يندّد بشدة بسحب البحرين جنسيات عشرات المواطنين

دان المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران بقوة قرار السلطات البحرينية إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً، معتبراً أن الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية وتفتح الباب أمام تداعيات إنسانية وقانونية واسعة على المتضررين وأسرهم.

وفي تعليق رسمي، شدد المجلس على أن سحب الجنسية بصورة جماعية لا يقتصر أثره على تغيير الوضع القانوني للأفراد فحسب، بل قد يقود إلى حالات انعدام الجنسية وحرمان المعنيين من جملة حقوق مدنية واجتماعية، مثل الحق في العمل والتنقل والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن تعقيد أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.

ويأتي هذا الموقف الإيراني في سياق انتقادات متكررة توجهها طهران للسياسات البحرينية المرتبطة بملفات الحقوق والحريات العامة. وترى جهات حقوقية أن قرارات إسقاط الجنسية تُستخدم أحياناً كأداة عقابية بحق معارضين أو ناشطين، الأمر الذي يثير جدلاً متواصلاً حول مدى التزام السلطات بالمعايير الدولية ذات الصلة.

كما لفت المجلس إلى أن الحق في الجنسية يُعد ركناً أساسياً من منظومة حقوق الإنسان، وأن أي إجراءات تقيد هذا الحق ينبغي أن تكون محكومة بضمانات قانونية صارمة، وأن تُتخذ وفق مسار قضائي عادل وشفاف، مع كفالة حق الطعن والمراجعة، وتجنب العقوبات الجماعية أو القرارات ذات الطابع السياسي.

وتعكس الإدانة الإيرانية استمرار التوترات السياسية والإعلامية بين طهران والمنامة، حيث غالباً ما تتقاطع الملفات الحقوقية مع الخلافات الإقليمية. وفي هذا الإطار، تُثار تساؤلات حول تأثير مثل هذه القرارات على الاستقرار الاجتماعي الداخلي، وعلى صورة البحرين في تقارير المنظمات الحقوقية الدولية وفي المحافل الدبلوماسية.

ومن المتوقع أن يثير القرار البحريني، وما أعقبه من ردود، مزيداً من الدعوات لإعادة النظر في إجراءات إسقاط الجنسية وإخضاعها لمراجعات قانونية تضمن عدم المساس بالحقوق الأساسية. كما قد يدفع نحو تحركات حقوقية وإعلامية أوسع، في وقت تتزايد فيه حساسية ملف الجنسية باعتباره مرتبطاً مباشرة بالهوية والحقوق والواجبات، وبمستقبل المتضررين ومسار اندماجهم في المجتمع.

📰 المصدر: المصدر