قائد عسكري: القوات المسلحة الإيرانية تحتفظ بالتفوق الإقليمي رغم «استفزازات» الولايات المتحدة
أكّد قائد عسكري إيراني رفيع أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك «اليد العليا» على مستوى الإقليم، رغم ما وصفه بأعمال عدوانية ومحاولات إرباك تقوم بها الولايات المتحدة. ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد حدة السجالات السياسية والأمنية في المنطقة، وتنامي مؤشرات التوتر المرتبطة بالوجود العسكري الأميركي والتحركات الميدانية المتصلة به.
وبحسب المسؤول العسكري، فإن محاولات واشنطن لفرض معادلات ضغط عبر إجراءات عسكرية أو رسائل ردع لم تُحدث تغييراً في ميزان القدرة الذي تقول طهران إنها راكمته خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن القوات المسلحة، بمختلف صنوفها، باتت تمتلك الجاهزية اللازمة للتعامل مع أي تهديد محتمل، وأنها تدير حسابات المواجهة بمنطق الردع ومنع الخصوم من تحقيق أهدافهم.
وتندرج هذه التصريحات ضمن خطاب إيراني متكرر يربط بين الأمن الإقليمي وبين ما تعتبره طهران «تدخلاً» أميركياً في شؤون المنطقة، سواء عبر الانتشار العسكري أو دعم حلفاء محليين أو تبني سياسات ضغط وعقوبات. وتؤكد إيران في هذا السياق أن مقاربتها تقوم على تعزيز القدرات الدفاعية وتطوير منظومات الاستجابة السريعة، بما يضمن حماية مصالحها ومنع حدوث اختلالات في التوازن.
على الجانب الآخر، تُعد منطقة غرب آسيا من أكثر بؤر العالم حساسية من حيث كثافة الانتشار العسكري وتشابك التحالفات، ما يجعل أي تدهور في التفاهمات الأمنية قابلاً للتحول إلى تصعيد. وتبرز في هذا الإطار محطات متكررة من الاتهامات المتبادلة بشأن «الاستفزاز» و«الردع»، فيما تتداخل الحسابات السياسية مع الميدان، وتتقاطع الملفات الأمنية مع مسارات الدبلوماسية والاقتصاد والطاقة.
ويعكس حديث القائد العسكري أيضاً استمرار تركيز المؤسسة العسكرية الإيرانية على إبراز عناصر القوة، سواء عبر التأكيد على الانضباط والجاهزية أو عبر تقديم صورة عن استقرار منظومات القيادة والسيطرة والقدرة على المناورة. كما يحمل بعداً سياسياً يهدف إلى توجيه رسائل طمأنة إلى الداخل، ورسائل تحذير إلى الخصوم، مفادها أن الضغوط الخارجية لن تُفضي إلى تراجع أو تغيير في المواقف المعلنة.
ومن المتوقع أن تظل مثل هذه التصريحات حاضرة مع استمرار حالة الشد والجذب في المنطقة، ولا سيما مع تزايد احتمالات الاحتكاك غير المقصود في مناطق التماس. وفي حال لم تُرفق المسارات السياسية بقنوات تهدئة فعّالة، قد تتسع مساحة التصعيد الإعلامي والأمني، بما يرفع منسوب المخاطر ويؤثر في الاستقرار الإقليمي، ويجعل أي خطوة ميدانية محط اختبار لقدرة الأطراف على ضبط الإيقاع ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
📰 المصدر: المصدر