يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة وسط استمرار القصف وسقوط جرحى

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن انتهاك وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يستمر ثلاثة أيام، في وقت أفادت فيه السلطات الأوكرانية بأن هجمات روسية أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن تسعة أشخاص، الأحد، في اليوم الثاني من الهدنة المعلنة. ويأتي ذلك ليعيد طرح الشكوك حول قدرة الطرفين على تثبيت أي تهدئة ميدانية حتى وإن كانت مؤقتة ومحدودة زمنياً.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تواصلت الضربات الروسية على مناطق داخل أوكرانيا رغم الإعلان عن وقف العمليات القتالية، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين. وأكدت كييف أن هذه التطورات تمثل خرقاً مباشراً للترتيبات التي قُدمت على أنها هدنة لثلاثة أيام، في حين لم تُشر التفاصيل المتاحة إلى حجم الرد أو طبيعة العمليات المقابلة التي قد تكون جرت من الجانب الأوكراني.

وتزامناً مع ذلك، برزت رواية مضادة من موسكو، حيث تبادل الطرفان تحميل المسؤولية عن تقويض الهدنة. ويعكس هذا التراشق الإعلامي والسياسي نمطاً متكرراً في محطات التهدئة السابقة، إذ غالباً ما تتحول الاتهامات المتبادلة إلى عامل إضافي يعقّد إمكانية التحقق من الانتهاكات أو تحويل الهدنة القصيرة إلى مسار أكثر استقراراً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الجمعة عن اتفاق الجانبين على وقف ما وصفه بـ”الحرب الحركية” لمدة ثلاثة أيام تبدأ السبت. وقدم ترامب الهدنة باعتبارها خطوة محددة زمنياً تهدف إلى خفض التصعيد، مع الإيحاء بوجود تفاهمات عملية تواكبها، في محاولة لإضفاء قدر من المصداقية على إعلان التهدئة في ظل استمرار المواجهات منذ سنوات.

وشمل الإعلان أيضاً اتفاقاً على تبادل متزامن للأسرى بواقع ألف سجين من كل طرف، وهي خطوة تُعد، في حال تنفيذها، واحدة من أكبر عمليات التبادل بين موسكو وكييف. وتأتي أهمية هذا البند من كونه إجراءً ملموساً يمكن قياسه بعيداً عن ضبابية تقييم الالتزام الميداني بالتهدئة، كما أنه يحمل أبعاداً إنسانية وسياسية معاً.

ومع استمرار الحديث عن الإصابات والقصف خلال فترة الهدنة، يتوقع مراقبون أن تتأثر فرص تمديد التهدئة أو البناء عليها في مسار تفاوضي أوسع، خصوصاً إذا تصاعدت الاتهامات المتبادلة وتكررت حوادث الاستهداف. وفي المقابل، فإن نجاح تبادل الأسرى—إن تم وفق المعلن—قد يفتح نافذة محدودة لإجراءات إضافية لخفض التوتر، لكنه يظل رهناً بقدرة الطرفين على احتواء التصعيد وتوفير آليات أكثر وضوحاً لضمان الالتزام على الأرض.

📰 المصدر: المصدر