يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مايك آشلي يقرّ بتدبير تصوير سري أطاح برئيس «جيه دي سبورتس» السابق

أقرّ مايك آشلي، مؤسس «سبورتس دايركت»، بأنه كان وراء تسجيل فيديو مراقبة سري لعب دوراً محورياً في إسقاط منافسه بيتر كاوغيل، الرئيس السابق لمجلس إدارة «جيه دي سبورتس»، في واقعة أعادت تسليط الضوء على حدة الصراع داخل قطاع بيع الملابس والأحذية الرياضية في بريطانيا وما يرافقه من حساسيات تنظيمية.

وقال آشلي إن أشخاصاً يعملون لديه هم من قاموا بتصوير المقطع، الذي ظهر فيه كاوغيل عام 2021 داخل سيارة وهو يتحدث مع باري باون، رئيس شركة «فوتأسلوم». وجاء التسجيل في توقيت بالغ الدقة، إذ كانت «جيه دي سبورتس» آنذاك في خضم إجراءات الاستحواذ على «فوتأسلوم»، وهو ما فرض قيوداً صارمة على تبادل أي معلومات ذات حساسية تجارية بين الطرفين خلال سير الصفقة.

وتكمن خطورة الواقعة في أن عمليات الاندماج والاستحواذ، ولا سيما بين منافسين أو شركات في السوق ذاته، تخضع لضوابط رقابية تمنع «التنسيق» أو مشاركة البيانات التي قد تمنح أحد الأطراف ميزة غير عادلة أو تؤثر على المنافسة. ومن هذا المنطلق، أثار ظهور كاوغيل في لقاء غير معلن مع رئيس الشركة المستهدفة بالاستحواذ تساؤلات حول طبيعة ما دار في الحديث، وما إذا كان قد جرى تجاوز للقيود المفروضة خلال المفاوضات.

ويعكس اعتراف آشلي جانباً من المنافسة الشرسة بين كبريات سلاسل التجزئة الرياضية، حيث لطالما تداخلت المعارك التجارية مع مواجهات قانونية وإعلامية حول الصفقات والأسواق والنفوذ. وفي ظل توسع «جيه دي سبورتس» ومحاولاتها تعزيز حضورها عبر الاستحواذات، برزت حساسيات إضافية تتصل بحوكمة الشركات والالتزام بقواعد الشفافية والامتثال التنظيمي، خصوصاً عندما تكون الصفقة موضع متابعة من الجهات المعنية بالمنافسة.

وبينما لم تتضح بعد التفاصيل الكاملة لما دار في الاجتماع المصوَّر، فإن تداعيات المقطع كانت كبيرة على مسار كاوغيل، الذي انتهى به الأمر خارج منصبه، في مؤشر إلى أن أي سلوك يُفسَّر على أنه تواصل غير مناسب أثناء عمليات الاستحواذ قد يكلّف القيادات التنفيذية ثمناً باهظاً. كما يفتح الإقرار العلني من آشلي باباً واسعاً للنقاش حول الأساليب التي تلجأ إليها الشركات أو المنافسون في جمع المعلومات، وحدود المشروعية والأخلاق في هذا النوع من الصراعات التجارية.

ومن المتوقع أن يثير الاعتراف مزيداً من التدقيق في بيئة الامتثال داخل صفقات الاستحواذ الكبرى، وأن يعزز الضغط على الشركات لتشديد ضوابط «الفصل المعلوماتي» بين الأطراف المعنية، تفادياً لأي شبهات تتعلق بتبادل بيانات حساسة. كما قد يدفع القضية إلى الواجهة مجدداً لدى الهيئات الرقابية وأصحاب المصالح، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استخدام أدوات المراقبة والتسريب كسلاح في المنافسة التجارية.

📰 المصدر: المصدر