حداش تنتخب يوسف جبارين رئيساً للحزب وتُزيح أيمن عودة عن القيادة
في تحول لافت داخل أحد أبرز الأحزاب العربية في إسرائيل، انتخب حزب «حداش» النائب السابق يوسف جبارين رئيساً للحزب، في خطوة أنهت عملياً مرحلة قيادة أيمن عودة، الذي ظل لسنوات الواجهة الأبرز للحزب وحضوره السياسي والإعلامي على الساحة الداخلية.
وبحسب ما أوردته «جيروزاليم بوست»، جاء انتخاب جبارين في سياق تنافس داخلي على رئاسة الحزب، ما يعكس ديناميات متغيرة داخل صفوف «حداش» وتبدلات في المزاج التنظيمي لدى القواعد الحزبية، سواء لجهة تقييم الأداء خلال الاستحقاقات السابقة أو لجهة الحاجة إلى تجديد القيادة وتحديث الخطاب السياسي.
ويُعد «حداش» من الأطر السياسية ذات الخلفية اليسارية التي تضم قاعدة عربية يهودية، وقد لعب عبر عقود دوراً في تمثيل شرائح من الجمهور العربي داخل الكنيست وفي تشكيل تحالفات انتخابية أوسع. وفي هذا السياق، اكتسب أيمن عودة مكانته بوصفه أحد أبرز الوجوه التي قادت الحزب وحضرت في واجهة العمل البرلماني، ولا سيما خلال مراحل شهدت توتراً سياسياً وأمنياً واحتجاجات داخلية واسعة.
أما يوسف جبارين، الذي شغل سابقاً عضوية الكنيست، فيأتي إلى رئاسة الحزب بخبرة برلمانية وبحضور سياسي مرتبط بملفات الحقوق المدنية وقضايا المجتمع العربي، ما قد يمنح القيادة الجديدة زخماً في إعادة ترتيب الأولويات التنظيمية وتعزيز النشاط السياسي والاجتماعي للحزب في المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى هذا التغيير على أنه محطة مفصلية في مسار «حداش»، إذ يفتح الباب أمام إعادة صياغة استراتيجية الحزب في التعاطي مع تحديات التمثيل السياسي للعرب داخل إسرائيل، وإدارة العلاقات مع القوى المتقاربة، فضلاً عن تأثيره المحتمل على الاصطفافات داخل التيارات العربية السياسية وما يرتبط بها من تحالفات انتخابية.
ومن المتوقع أن تترك هذه الخطوة تداعياتها على المشهد السياسي في الفترة المقبلة، سواء من حيث موقع «حداش» في أي تفاهمات قادمة أو من حيث طبيعة الخطاب الذي ستعتمده القيادة الجديدة في القضايا الداخلية والخارجية. كما ستُختبر قدرة جبارين على توحيد الصف الحزبي واحتواء آثار إزاحة عودة، بما يضمن انتقالاً سلساً ويحافظ على تماسك القواعد واستعادة الزخم الشعبي.
📰 المصدر: المصدر