يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب: شي يؤيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.. وبكين تصف الحرب بغير العادلة

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفق على ضرورة أن تفتح إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في وقت وصفت فيه الصين الحرب بأنها «غير عادلة»، في إشارة تعكس تبايناً حاداً في المقاربات الدولية تجاه التصعيد العسكري وتداعياته على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وبحسب تصريحات ترامب، فإن موقف شي—كما رواه—ينطلق من قناعة بأن إغلاق المضيق أو تهديد المرور البحري فيه سيُلحق ضرراً واسع النطاق بالاقتصاد العالمي، نظراً إلى أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق الدولية. ويأتي هذا الطرح في ظل تصاعد القلق من أن يتحول التوتر الإقليمي إلى أزمة شحن وطاقة، بما يضغط على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد.

ويمثل مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية تربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويُنظر إليه على أنه أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وفي محطات سابقة، أدى أي تهديد للملاحة أو استهداف ناقلات أو تصعيد عسكري بالقرب منه إلى ارتفاعات فورية في أسعار النفط، ما يدفع القوى الكبرى إلى التأكيد المتكرر على مبدأ حرية الملاحة وحماية خطوط التجارة الدولية.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن موقف صيني يصف الحرب بأنها «غير عادلة»، وهو توصيف ينسجم مع حرص بكين—تقليدياً—على إظهار تحفظها تجاه العمليات العسكرية التي تزيد من زعزعة الاستقرار، مع التركيز على الدعوة إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية. كما يرتبط الموقف الصيني بحسابات استراتيجية تشمل أمن إمدادات الطاقة، إذ تعد الصين من أكبر مستوردي النفط في العالم، ويأتي جزء مهم من وارداتها عبر الخليج.

ويعكس التلاقي المعلن—بحسب ترامب—حول إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، إدراكاً دولياً مشتركاً لخطورة أي تعطيل للممر البحري، حتى مع استمرار الخلافات السياسية بشأن توصيف الحرب وأسبابها. فبينما تركز واشنطن وحلفاؤها غالباً على الردع وضمان أمن الملاحة، تميل بكين إلى إدانة ما تراه تصعيداً غير مبرر، مع السعي لحماية مصالحها الاقتصادية ومنع اتساع رقعة النزاع.

وتبقى التداعيات مرهونة بمسار التطورات الميدانية والجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة؛ إذ من المتوقع أن تزداد الضغوط الدولية لمنع أي خطوات قد تقود إلى إغلاق المضيق أو تهديد السفن التجارية، بالتوازي مع مساعٍ لاحتواء التصعيد تفادياً لانعكاساته على أسعار الطاقة، والتضخم العالمي، واستقرار أسواق الشحن والتأمين.

📰 المصدر: المصدر