النائب اليهودي ستيف كوهين ينسحب من سباق التجديد بعد إعادة الجمهوريين رسم دائرته في تينيسي
أعلن النائب الديمقراطي اليهودي ستيف كوهين أنه لن يترشح لولاية جديدة في مجلس النواب الأميركي، في خطوة تأتي عقب قيام الجمهوريين في ولاية تينيسي بإعادة رسم حدود دائرته الانتخابية على نحو غيّر خريطتها السياسية وأضعف فرصه في المنافسة. ويعكس القرار جانباً من تداعيات ما يُعرف بـ”إعادة تقسيم الدوائر” التي كثيراً ما تُثار حولها اتهامات بتسخير الخرائط لخدمة مصالح حزبية.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن إعادة ترسيم الدائرة التي يمثلها كوهين جاءت ضمن عملية أوسع قادها الجمهوريون في الولاية بعد نتائج التعداد السكاني، وهي عملية تمنح المجالس التشريعية في الولايات صلاحية تعديل حدود الدوائر بما يتوافق مع التغيرات الديمغرافية. غير أن منتقدين يرون أن بعض هذه التعديلات تتجاوز الاعتبارات الفنية لتتحول إلى أداة لإعادة توزيع الثقل الانتخابي، بما يقلل من فرص مرشحين بعينهم أو يحصّن مقاعد قائمة.
ويمثل كوهين، المعروف بمواقفه الليبرالية ونشاطه في ملفات الحقوق المدنية والإصلاحات القضائية، أحد أبرز وجوه الديمقراطيين في تينيسي، وهي ولاية تميل إجمالاً للجمهوريين. وخلال سنوات وجوده في الكونغرس، ارتبط اسمه بكونه صوتاً ثابتاً في معارضة سياسات التيار المحافظ، ما جعل مقعده محل استهداف سياسي متكرر، لا سيما في ظل اشتداد الاستقطاب بين الحزبين.
وتأتي إعادة رسم الدائرة في سياق وطني أوسع شهد موجات من الطعون القضائية والجدل السياسي حول خرائط الدوائر الانتخابية في عدة ولايات، إذ تتهم منظمات حقوقية وأطراف سياسية بعض المشرعين بممارسة “الجيريمانديرينغ”—أي تفصيل الدوائر وفق اعتبارات حزبية—بما ينعكس على تمثيل الأقليات وتوازن القوى داخل الكونغرس. وفي المقابل، يدافع مؤيدو هذه العملية عن كونها جزءاً طبيعياً من آليات النظام الانتخابي الأميركي بعد كل تعداد.
وإزاء الخريطة الجديدة وما تفرضه من واقع انتخابي مختلف، اختار كوهين عدم خوض معركة تجديد قد تكون أكثر تعقيداً وتكلفة، في قرار يُتوقع أن يعيد ترتيب حسابات الحزب الديمقراطي في الولاية، ويمنح الجمهوريين فرصة لتعزيز نفوذهم في المقاعد التي أعيد رسمها أو تبدلت تركيبتها السكانية والسياسية. كما يفتح انسحابه الباب أمام سباق داخلي لاختيار بديل ديمقراطي، أو أمام تنافس أوسع إذا ما برزت أسماء قادرة على استقطاب دعم محلي واسع.
وفي المرحلة المقبلة، يُرجح أن تتواصل تداعيات إعادة ترسيم الدوائر على السباقات الانتخابية في تينيسي وغيرها، مع توقع ارتفاع حدة التنافس والإنفاق الانتخابي وتزايد اللجوء إلى القضاء للطعن في بعض الخرائط. أما على مستوى مقعد كوهين، فستتجه الأنظار إلى هوية المرشحين المحتملين وإلى مدى قدرة أي بديل على الحفاظ على حضور الحزب الديمقراطي في دائرة باتت أكثر ميلاً للكفة الجمهورية وفق التعديلات الأخيرة.
📰 المصدر: المصدر