المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب ديمقراطيي فرجينيا لإعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية
رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة مسعى قادة الحزب الديمقراطي في ولاية فرجينيا للحصول على خريطة انتخابية جديدة للدوائر التشريعية، في خطوة تُبقي على الترتيبات المعتمدة حالياً وتغلق، في الوقت الراهن، باباً قانونياً كانت تسعى الولاية من خلاله إلى إدخال تعديلات على توزيع الدوائر قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاء قرار المحكمة على خلفية طعن قدّمه ديمقراطيو فرجينيا، هدفه الطعن في الخريطة القائمة أو الدفع باتجاه إعادة النظر فيها عبر مسار قضائي. وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، فإن المحكمة العليا لم تستجب للطلب، وهو ما يعني عملياً الإبقاء على الخريطة الحالية كمرجعية لإدارة العملية الانتخابية، ما لم يحدث تطور جديد على صعيد الدعاوى أو تشريعات الولاية.
وتكتسب قضايا إعادة رسم الدوائر الانتخابية حساسية خاصة في الولايات المتحدة، إذ ترتبط بشكل مباشر بترتيبات التمثيل السياسي وتوازن القوى بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وغالباً ما تتحول الخرائط الانتخابية إلى ساحة نزاع قانوني وسياسي، في ظل اتهامات متبادلة بـ«تفصيل» الدوائر بما يخدم حزباً على حساب آخر، وهي ممارسة تُعرف في الخطاب السياسي الأميركي بإعادة التقسيم الموجّه.
وفي فرجينيا تحديداً، شهدت السنوات الأخيرة جدلاً واسعاً حول آليات تقسيم الدوائر، وسط محاولات لإدخال قواعد تضمن قدراً أكبر من الحياد أو الرقابة المستقلة. وتُعد الولاية إحدى ساحات المنافسة الانتخابية المهمة، حيث يمكن لأي تغيير في الحدود الجغرافية للدوائر أن ينعكس على فرص المرشحين وعلى طبيعة الأغلبية داخل الهيئات التشريعية المحلية.
ويُفهم من رفض المحكمة العليا نظرها في مسعى الديمقراطيين أن العبء بات أكبر على الأطراف المطالبة بالتعديل لإثبات وجود مخالفة دستورية أو قانونية واضحة تستدعي تدخلاً قضائياً عاجلاً. كما يعكس القرار، في جانب منه، حذراً قضائياً من إحداث تغييرات متأخرة قد تربك الجدول الانتخابي أو تفتح الباب أمام سلسلة من النزاعات المتلاحقة قبيل الانتخابات.
ومن المتوقع أن يترك هذا التطور أثره على الحسابات السياسية في فرجينيا، إذ سيواصل الحزبان الاستعداد للمعارك الانتخابية وفق الخريطة القائمة، مع بقاء احتمال تجدد النزاع قائماً في حال ظهور دعاوى جديدة أو تحرك تشريعي داخل الولاية. وفي المدى القريب، يرجح مراقبون أن يتجه التركيز نحو العمل السياسي والتنظيمي داخل الدوائر الحالية، بدلاً من الرهان على تغيير قضائي سريع قبل أي استحقاق قريب.
📰 المصدر: المصدر