يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

بيركشاير هاثاواي تشتري أسهماً في «دلتا» وتزيد حصتها في «ألفابت» وتتخارج من «أمازون» و«يونايتد هيلث» و«فيزا» و«ماستركارد»

أعادت «بيركشاير هاثاواي» رسم ملامح محفظتها الاستثمارية عبر تحركات لافتة شملت شراء أسهم في «دلتا إيرلاينز» وزيادة الاستثمار في «ألفابت» الشركة الأم لـ«غوغل»، مقابل التخارج من حصص في «أمازون» و«يونايتد هيلث»، إضافة إلى تقليص أو تصفية التعرض لأسهم شبكات المدفوعات «فيزا» و«ماستركارد»، وفق ما أوردته «رويترز».

وتعكس هذه الخطوات استمرار الشركة القابضة العملاقة، بقيادة المستثمر المخضرم وارن بافيت، في إعادة موازنة استثماراتها بين قطاعات تتباين فيها توقعات النمو والمخاطر. فزيادة الحصة في «ألفابت» توحي برهانٍ أكبر على شركات التكنولوجيا ذات الميزانيات القوية وتدفقات الإيرادات الإعلانية والرقمية، في وقتٍ تشهد فيه الأسواق حساسية تجاه أسعار الفائدة وتكاليف التمويل وتقييمات الأسهم.

في المقابل، فإن التخارج من «أمازون» يُعد تطوراً مهماً بالنظر إلى المكانة المحورية للشركة في قطاع التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، ما يسلط الضوء على نهج «بيركشاير» في التعامل مع التقييمات وتقلبات أسهم التكنولوجيا الكبرى، أو إعادة توجيه السيولة نحو فرص ترى فيها الشركة عائداً أفضل مقارنة بالمخاطر. كما يأتي بيع «يونايتد هيلث» ضمن موجة مراجعة قد تطال أسهم الرعاية الصحية والتأمين في ظل متغيرات تنظيمية وتنافسية.

أما خفض أو تصفية التعرض لـ«فيزا» و«ماستركارد» فيشير إلى تقييم أكثر تحفظاً لقطاع المدفوعات، الذي استفاد لسنوات من تسارع التحول إلى الدفع الإلكتروني عالمياً. غير أن هذا القطاع يواجه أيضاً تحديات مرتبطة بتزايد المنافسة من حلول الدفع البديلة والتكنولوجيا المالية، إلى جانب تأثير الدورات الاقتصادية على الاستهلاك والإنفاق.

ومن ناحية أخرى، يلفت شراء أسهم «دلتا إيرلاينز» الانتباه إلى أن «بيركشاير» قد ترى فرصاً في شركات النقل الجوي مع استمرار تعافي الطلب على السفر، رغم ما يعتري القطاع من حساسية تجاه أسعار الوقود والتكاليف التشغيلية والاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد. ويُنظر إلى مثل هذه الاستثمارات على أنها رهان دوري يمكن أن يستفيد من تحسن الظروف الاقتصادية أو استقرارها.

وتبقى تداعيات هذه التحركات مرهونةً بتطورات الأسواق خلال الفترة المقبلة، إذ يراقب المستثمرون إشارات «بيركشاير» بوصفها مؤشراً على المزاج الاستثماري طويل الأجل. ومن المتوقع أن تُغذي هذه التغييرات نقاشاً أوسع حول اتجاهات القطاعات الكبرى، ولا سيما التكنولوجيا والرعاية الصحية والمدفوعات، ومدى استعداد الشركات الاستثمارية الكبرى لإعادة التموضع تحسباً لتقلبات الاقتصاد الكلي.

📰 المصدر: المصدر