يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

محاكمة هارفي واينستين المُعادة في نيويورك تنتهي بلا حكم بعد تعذّر اتفاق هيئة المحلفين

انتهت إعادة محاكمة المنتج السينمائي الأميركي السابق هارفي واينستين في نيويورك بشأن تهمة اغتصاب إلى «محاكمة باطلة» (mistrial) بعدما عجزت هيئة المحلفين عن التوصل إلى قرار بالإدانة أو البراءة، في تطور يعيد القضية إلى نقطة المراوحة ويترك واحدة من أبرز التهم الموجهة إليه معلّقة رغم أنه يقضي بالفعل عقوبة السجن على خلفية إدانات أخرى.

وأعلنت المحكمة يوم الجمعة فشل الهيئة في حسم القضية بعد حالة انسداد في المداولات، في محاكمة نالت متابعة إعلامية واسعة نظراً لرمزية واينستين في قضايا الاعتداءات الجنسية التي هزّت هوليوود وأطلقت موجة #MeToo. وتأتي هذه النتيجة لتكرر تعثر المحاولة القضائية السابقة، إذ أشارت التقارير إلى أن هيئة محلفين أخرى لم تتمكن من الفصل في القضية العام الماضي، ما يعكس استمرار الانقسام حول الوقائع المعروضة على المحكمة ومعايير الاقتناع المطلوبة جنائياً.

وبحسب ما ورد في الخبر، فإن واينستين، الذي سقط من ذروة نفوذه في صناعة السينما الأميركية، سبق أن أُدين بجرائم جنسية أخرى على الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة، وهو ما يعني أنه موجود خلف القضبان بغض النظر عن مآل هذا الملف تحديداً. غير أن إعلان «المحاكمة الباطلة» لا ينهي تهمة الاغتصاب في نيويورك، بل يعلّقها قانونياً ويجعلها رهينة قرار الادعاء بشأن ما إذا كان سيمضي قدماً في إعادة المحاكمة مرة جديدة.

وتكتسب النتيجة أهمية مضاعفة لأن تهمة الاغتصاب في نيويورك تُعد من أكثر الاتهامات حساسية في ملف واينستين، ولأن تكرار تعثر المحاكمات يُلقي الضوء على تعقيدات قضايا الاعتداءات الجنسية أمام المحاكم، ولا سيما عندما تكون الأدلة والوقائع محل جدل أو عندما تتداخل شهادات شهود مع وقائع تعود إلى سنوات سابقة. كما أن استمرار الانقسام بين المحلفين يضع كل طرف—الادعاء والدفاع—أمام تحديات تتعلق بإقناع هيئة محلفين بالإجماع وفق معيار «ما وراء الشك المعقول».

ومن الناحية الإجرائية، يعني فشل الهيئة في التوصل إلى حكم أن القضية لم تُحسم قضائياً، وأن الاتهام يبقى قائماً من دون تبرئة أو إدانة، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام جولة جديدة من التقاضي. وفي الوقت نفسه، يستمر أثر الأحكام الأخرى الصادرة بحق واينستين في تحديد وضعه القانوني الفعلي، حتى لو بقي هذا الاتهام تحديداً في حالة تعليق.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى قرار الادعاء العام في نيويورك بشأن ما إذا كان سيطلب تحديد موعد لإعادة المحاكمة للمرة الرابعة أو سيسعى إلى تسوية مسار القضية بطريقة أخرى، في ظل اعتبارات تتعلق بتوافر الأدلة والموارد والجدوى القانونية. وعلى المستوى الأوسع، قد يعيد هذا التطور النقاش حول كيفية تعامل النظام القضائي مع القضايا المعقدة ذات الحساسية العامة، والتوازن بين حقوق المتهمين وحق الضحايا في محاكمة ناجزة.

📰 المصدر: المصدر