يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

هتافات تهديد وعنصرية في مسيرة «يوم القدس» بالبلدة القديمة: «الموت للعرب» وفلسطينيون يلازمون منازلهم

اجتاحت مجموعات من القوميين الإسرائيليين، الخميس، أزقة البلدة القديمة في القدس خلال مسيرة «يوم القدس» السنوية، مرددة هتافات تحريضية من بينها «الموت للعرب»، في مشهد أثار توتراً واسعاً ودفع كثيراً من السكان الفلسطينيين إلى البقاء داخل منازلهم وإغلاق أبوابهم، وسط مخاوف من الاحتكاكات وأعمال العنف.

وتُعدّ هذه المسيرة من أبرز الفعاليات التي ينظمها اليمين القومي الإسرائيلي سنوياً، حيث يتدفق عشرات الآلاف للمشاركة فيها داخل المدينة، ولا سيما في محيط البلدة القديمة وأحيائها المكتظة. وبحسب ما يورده الخبر، فإن مرور المسيرة في الشوارع الضيقة تزامن مع حالة من الترقب في الأحياء الفلسطينية، التي غالباً ما تشهد إجراءات أمنية مشددة وإغلاقات وقيود على الحركة خلال هذا اليوم.

وتأتي الفعالية في إطار إحياء ما تسميه السلطات الإسرائيلية «إعادة توحيد القدس»، في إشارة إلى سيطرة إسرائيل على الشطر الشرقي من المدينة خلال حرب عام 1967 العربية-الإسرائيلية، ثم ضمّه لاحقاً. وتتعامل إسرائيل مع المناسبة بوصفها حدثاً وطنياً يكرّس سيادتها على القدس بأكملها، بينما ينظر إليها الفلسطينيون باعتبارها تجسيداً لواقع الاحتلال وتغيير معالم المدينة وتركيبتها السكانية.

ويشير السياق القانوني والسياسي للحدث إلى أن ضمّ القدس الشرقية لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة، التي تعتبره إجراءً غير قانوني بموجب القانون الدولي. فالقدس الشرقية تضم غالبية سكانية فلسطينية، وتظل موضع نزاع أساسي في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، كما أنها تمثل محوراً حساساً يرتبط بالهوية والسيادة والحقوق المدنية والدينية، ما يجعل أي تحركات جماهيرية في محيطها قابلة للاشتعال سريعاً.

وتتكرر سنوياً الانتقادات الموجهة للمسيرة بسبب ما يصاحبها من شعارات معادية للفلسطينيين ومظاهر استفزازية، إلى جانب أثرها المباشر على الحياة اليومية في القدس الشرقية، حيث يضطر السكان الفلسطينيون في كثير من الأحيان إلى تقليص تنقلاتهم أو إغلاق محالهم والبقاء في المنازل. ويعكس المشهد، وفق ما ورد في الخبر، اتساع الهوة بين الروايتين المتقابلتين حول المدينة، في وقت تتشابك فيه الاعتبارات السياسية مع الحساسية الدينية والتاريخية للقدس.

ومن المتوقع أن تترك هذه التطورات تداعيات على المناخ الأمني والسياسي في المدينة، مع احتمالات تصاعد التوتر وازدياد الدعوات لضبط الخطاب التحريضي ومنع الاحتكاكات، في ظل استمرار الخلاف الدولي حول وضع القدس الشرقية ومستقبلها. كما يرجّح أن تتجدد المطالبات بتهدئة الأوضاع وحماية السكان المدنيين، خصوصاً مع تكرار مشاهد الاستفزاز والخطاب العنصري خلال هذه المناسبة عاماً بعد عام.

📰 المصدر: المصدر