ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا إلى 24 مع تركّز الضربات على كييف
ارتفعت حصيلة القتلى جراء هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيّرة وصواريخ استهدف أوكرانيا، ولا سيما العاصمة كييف، إلى 24 قتيلاً، في تصعيد يُعد من بين الأكبر خلال السنوات الأربع الماضية. وجاءت الضربات في وقت تتواصل فيه الحرب دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، وسط موجة إدانة ودعم سياسي متجدد من قادة الاتحاد الأوروبي لصالح كييف.
وبحسب ما أفادت به التقارير، نُفّذ الهجوم على شكل وابل متزامن من الطائرات دون طيار والصواريخ، في نمطٍ بات يعكس اعتماد موسكو على الضربات بعيدة المدى لاستنزاف الدفاعات الجوية وإرباك البنية الأمنية في العمق الأوكراني. وتركّزت الضربات على كييف بوصفها مركزاً سياسياً وإدارياً ورمزياً، ما جعلها الهدف الأبرز للهجمات التي وُصفت بأنها من أوسع الهجمات الروسية خلال الفترة الأخيرة.
وتكتسب هذه العملية أهمية إضافية بالنظر إلى حجمها وتوقيتها، إذ تأتي ضمن سلسلة هجمات متقطعة شهدتها أوكرانيا خلال الأشهر الماضية، مع تفاوت في شدتها واتساع نطاقها. غير أن طبيعة هذا الهجوم—من حيث عدد المقذوفات وتزامنها—تعكس مرحلة تصعيدية تُضاف إلى مسار الحرب الذي شهد منذ بدايته تكتيكات متبدلة بين القتال على الجبهات والضربات الاستراتيجية على المدن وشبكات الطاقة والمرافق الحيوية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن استهداف كييف بشكل مكثف يهدف إلى تقويض الشعور بالأمان في العاصمة وإحداث أثر نفسي ومعنوي، فضلاً عن الضغط على قدرات الدفاع الجوي الأوكراني. كما يسلّط الهجوم الضوء على استمرار التحدي الذي تواجهه السلطات الأوكرانية في حماية المدن الكبرى من هجمات مركّبة تجمع بين المسيّرات والصواريخ، بما يستدعي موارد دفاعية عالية واستجابة طارئة مستمرة.
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، عبّر عدد من قادة الاتحاد الأوروبي عن دعمهم لأوكرانيا عقب الهجوم، في موقف يعكس استمرار الالتفاف الأوروبي حول كييف في مواجهة الضربات الروسية. ويأتي هذا الدعم في سياق أوسع من المساعدات السياسية والعسكرية والإنسانية التي قدمتها دول أوروبية على مدى الحرب، مع تجدد الدعوات إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وتقوية منظومات الاعتراض الجوي.
ومن المتوقع أن ينعكس الهجوم وتداعياته على وتيرة التحركات الدولية خلال الأيام المقبلة، سواء عبر مساعٍ لتسريع الدعم الدفاعي أو عبر تصاعد المواقف السياسية في المحافل الأوروبية. كما قد يدفع ارتفاع حصيلة الضحايا إلى تشديد المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن استهداف المناطق المدنية، فيما تبقى احتمالات تكرار الهجمات الواسعة قائمة طالما استمرت الحرب بلا تسوية، ما ينذر بمزيد من الضغوط الأمنية والإنسانية على المدن الأوكرانية.
📰 المصدر: المصدر
