بولين هانسون تُحمّل دافعي الضرائب نحو 16 ألف دولار لرحلات «شارتر» خاصة رغم تأكيدها أن جولتها في مناطق الفيضانات بلا كلفة عامة
كشفت تقارير إعلامية أسترالية أن زعيمة حزب «أمة واحدة» بولين هانسون قامت بتحميل دافعي الضرائب ما يقارب 16 ألف دولار أسترالي مقابل رحلات طيران خاصة مستأجرة، خلال جولة قامت بها في مناطق متضررة من الفيضانات بولاية كوينزلاند، وذلك على الرغم من تصريحات سابقة أكدت فيها أن الزيارة تمت «من دون أي كلفة على دافع الضرائب».
وبحسب التفاصيل، جاءت الجولة بناءً على اقتراح من المليارديرة جينا راينهارت، في مؤشر يسلّط الضوء على تداخلات الدعم اللوجستي الذي يقدمه أصحاب الثروات مع النشاط السياسي والزيارات الميدانية للمسؤولين. وتركّزت الزيارة على معاينة الأضرار والاطلاع على أوضاع مجتمعات محلية اجتاحتها السيول، في وقت كانت فيه السلطات المحلية تسعى إلى حشد الدعم وتسريع الاستجابة لاحتياجات المناطق المتضررة.
وأفادت المعلومات بأن هانسون والنائب بارنابي جويس سافرا في يناير/كانون الثاني على متن طائرة راينهارت الفاخرة من طراز «غلف ستريم G700» من منطقة صن شاين كوست إلى ماونت آيزا. وبعد الوصول، واصلا التحرك عبر رحلات «شارتر» للتنقل بين بلدات ومجتمعات متأثرة بالفيضانات في محيط جوليا كريك، حيث التقيا عدداً من رؤساء البلديات المحليين ومسؤولين في المجالس البلدية.
وتثير هذه الوقائع تساؤلات حول طبيعة التمويل الفعلي للرحلات المرتبطة بمهام سياسية، وكيفية احتسابها ضمن بنود المخصصات العامة، لا سيما عندما تُقدَّم للرأي العام على أنها لا تكبّد الخزينة أي أعباء. كما يعيد الأمر إلى الواجهة النقاش الأوسع في أستراليا حول الشفافية في الإفصاح عن تكاليف السفر السياسي، وحدود الاستفادة من وسائل نقل يوفّرها أو يسهّلها داعمون من القطاع الخاص.
وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب الجمع بين استخدام طائرة مملوكة لواحدة من أبرز الشخصيات الثرية في البلاد، وبين تحصيل مبالغ من المال العام لتغطية جزء آخر من الرحلة عبر طائرات مستأجرة. ويُنظر إلى ذلك باعتباره اختباراً لمعايير المساءلة المتعلقة بمخصصات السفر، خصوصاً في سياق زيارة لمناطق منكوبة يُفترض أن تتمتع بأعلى درجات الوضوح بشأن مصادر التمويل والتكاليف.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه المعطيات إلى تصاعد المطالب بتفسير رسمي لكيفية توصيف الرحلة على أنها «بلا كلفة على دافع الضرائب»، مقابل فواتير «شارتر» قاربت 16 ألف دولار. كما قد تدفع هذه القضية إلى تشديد التدقيق في ترتيبات السفر السياسي والإفصاح عنها، وسط ترقّب لأي ردود من هانسون والجهات المعنية بشأن آليات الموافقة على المصروفات وما إذا كانت ستُتخذ إجراءات إضافية لضبطها مستقبلاً.
📰 المصدر: المصدر
