موكويغي يحذّر من «صفقة أميركية افتراسية» بشأن شرق الكونغو الديمقراطية
حذّر الطبيب والناشط الكونغولي الحائز جائزة نوبل للسلام دينيس موكويغي من أن اتفاق السلام الذي جرى الترويج له بوساطة أميركية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يحمل طابعاً «افتراسياً»، معتبراً أنه لا يعالج جذور الصراع بقدر ما يفتح الباب أمام ترتيبات قد تُفاقم استغلال المنطقة سياسياً واقتصادياً. وجاءت تصريحاته ضمن تغطية إخبارية تناولت أيضاً تحولات النفوذ الاقتصادي في السنغال وصعود أسماء جديدة في الاستثمارات، إلى جانب إضاءة على مسيرة فنية صاعدة في جنوب أفريقيا.
ويرى موكويغي، المعروف بدفاعه المستمر عن ضحايا العنف الجنسي في مناطق النزاع وبانتقاداته الحادة للفاعلين المحليين والدوليين، أن أي مبادرة سلام لا تنطلق من حماية المدنيين وتعزيز سيادة الدولة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات تبقى مهددة بأن تتحول إلى غطاء لتسويات قصيرة الأجل. ويأتي هذا الموقف في سياق توتر مزمن في شرق الكونغو، حيث تتشابك النزاعات المسلحة مع التنافس على الموارد الطبيعية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.
ويكتسب السجال حول طبيعة «صفقة السلام» وزخمها الدولي أهمية إضافية لأن شرق البلاد ظل لسنوات مسرحاً لجماعات مسلحة متعددة، بينما يعاني السكان من موجات نزوح متكررة وتدهور في الخدمات الأساسية وانعدام الأمن. وفي هذا الإطار، يشدد منتقدو المقاربات الدبلوماسية السريعة على أن أي اتفاق لا يتضمن آليات واضحة للمتابعة والضمانات، ولا يضع التنمية المحلية وحقوق المجتمعات المتضررة في صلبه، قد يكرّس اختلالات قائمة بدل أن يبددها.
وبالتوازي مع الملف الكونغولي، تناولت التغطية تحولاً لافتاً في المشهد الاقتصادي السنغالي؛ إذ تشير المعطيات إلى تراجع الحضور الفرنسي الذي كان لعقود من الأعمدة الأساسية في اقتصاد البلاد، مقابل صعود الصين وتركيا بوصفهما من أبرز المستثمرين الجدد. ويعكس هذا التحول إعادة تموضع واسعة في غرب أفريقيا، حيث تسعى دول عدة لتنويع شراكاتها الاقتصادية ومصادر التمويل والبنية التحتية، في ظل منافسة دولية متزايدة على الأسواق والمشاريع الاستراتيجية.
وفي جانب ثقافي مختلف، سلّطت النشرة الضوء على المسار الفني اللافت للمغنية الجنوب أفريقية تايلا، التي تحولت إلى ظاهرة صاعدة على الساحة العالمية. ويأتي هذا الاهتمام ضمن موجة أوسع من انتشار موسيقى أفريقيا جنوب الصحراء عالمياً، مدفوعة بالمنصات الرقمية وتزايد التعاون العابر للحدود، ما يمنح فنانين شباباً قدرة أسرع على الوصول إلى جمهور دولي وتصدير أنماط محلية بهوية معاصرة.
وتشير مجمل هذه الملفات—من تعقيدات السلام في شرق الكونغو، إلى إعادة تشكيل النفوذ الاقتصادي في السنغال، وصولاً إلى بروز قوى ناعمة ثقافية من جنوب أفريقيا—إلى مرحلة إقليمية تتغير فيها موازين التأثير بسرعة. وفي ما يتعلق بالكونغو الديمقراطية، من المتوقع أن تستمر الضغوط على الوسطاء الدوليين لتقديم ضمانات أكثر شفافية وشمولاً، فيما ستراقب الأطراف المحلية والدولية ما إذا كانت المبادرات المطروحة ستفضي إلى تهدئة مستدامة أم إلى إعادة إنتاج أسباب الصراع تحت عناوين جديدة.
📰 المصدر: المصدر