ثلاث حالات تسمم جديدة في كاليفورنيا وسط «تفشٍ غير مسبوق» بسبب فطر بري سام
سجّلت مقاطعة نابا في ولاية كاليفورنيا ثلاث حالات تسمم جديدة أُدخل أصحابها إلى المستشفى بعد تناولهم فطراً برياً ساماً، في وقت تقول فيه السلطات الصحية إن الولاية تواجه «تفشياً غير مسبوق» لحالات المرض المرتبطة بالفطريات السامة. ويأتي ذلك ضمن موجة متواصلة من الإصابات التي تُنسب إلى جمع الفطر البري وتناوله عن طريق الخطأ.
وأفادت الجهات الصحية في نابا بأن المصابين الثلاثة تناولوا فطراً ساماً جرى التقاطه من البرية، قبل أن تتدهور حالتهم بما استدعى نقلهم لتلقي الرعاية الطبية. ولم تُعلن السلطات تفاصيل إضافية عن أعمار المصابين أو أماكن العثور على الفطر، لكنها شددت على خطورة الاعتماد على التخمين أو الخبرة غير المتخصصة في تمييز الأنواع البرية.
ووفق المعطيات الرسمية، شهدت كاليفورنيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ما مجموعه 47 حالة لأشخاص تناولوا فطراً ساماً بعد جمعه بالخطأ، ضمن ظاهرة تتسع رقعتها مع نشاط هواة جمع الفطر. وتشير التقارير إلى أن عدداً من الحالات ارتبط بأنواع شديدة السمية، من بينها فطر «قبعة الموت» الذي قد يشبه في بعض خصائصه أنواعا صالحة للأكل، إلى جانب «ملاك الدمار الغربي».
وتبرز خطورة هذه الأنواع في أنها قد تسبب تسمماً كبدياً حاداً وخللاً متعدد الأعضاء، وقد لا تظهر الأعراض المقلقة إلا بعد ساعات من تناول الفطر، ما يرفع احتمالات تأخر طلب المساعدة الطبية. كما أن التشابه الشكلي بين بعض الأنواع السامة والأنواع المأكولة يجعل الخطأ في التعرف عليها أكثر شيوعاً، خصوصاً لدى غير المختصين أو من يعتمدون على مصادر غير موثوقة.
وتعكس حصيلة التفشي الحالي ثقلاً صحياً لافتاً؛ إذ أعلنت السلطات عن وفاة أربعة أشخاص، بينما احتاج عدد من المصابين إلى عمليات زراعة كبد نتيجة تضرر الكبد بصورة بالغة. وتسلط هذه الأرقام الضوء على أن التسمم بالفطر ليس مجرد اضطراب معوي عابر، بل قد يتحول إلى حالة طارئة تتطلب عناية مركزة وتدخلاً جراحياً معقداً.
ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات السلطات الصحية إلى تكثيف حملات التوعية والتحذير من تناول الفطر البري دون تدقيق وخبرة معتمدة، مع الدعوة إلى طلب الرعاية الطبية فور ظهور أعراض مثل القيء الشديد أو آلام البطن أو الإسهال أو علامات الجفاف. وبينما يتواصل رصد إصابات جديدة، يترقب السكان تشديد الإرشادات الوقائية خلال مواسم نمو الفطر، تفادياً لمزيد من الحالات والوفيات.
📰 المصدر: المصدر
