يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

صحيفة: العراق طلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي بسبب تداعيات حربه مع إيران

كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن العراق سعى إلى الحصول على مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي، في خطوة عكست الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي ترتبت على حربه مع إيران، وما خلّفته من أعباء على المالية العامة والقدرة على تمويل الاحتياجات الأساسية للدولة.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن التوجه نحو صندوق النقد الدولي جاء بوصفه خياراً لتأمين مصادر تمويل خارجية في مرحلة اتسمت بتفاقم التحديات المالية، وتزايد احتياجات الحكومة إلى السيولة لتغطية النفقات الملحّة وإدارة الالتزامات المتراكمة، في وقت كانت فيه الموارد المتاحة تتعرض لاستنزاف واسع نتيجة استمرار النزاع.

وتُعد الحرب العراقية–الإيرانية من أطول حروب القرن العشرين وأكثرها كلفة في المنطقة، إذ امتدت لسنوات وأحدثت خسائر بشرية ومادية جسيمة، كما ألحقت أضراراً بالبنية التحتية وقيّدت النشاط الاقتصادي، ودفعت مؤسسات الدولة إلى تحويل جزء كبير من مواردها نحو متطلبات الحرب على حساب الاستثمار والخدمات العامة.

وفي هذا السياق، غالباً ما ترتبط طلبات الدعم من المؤسسات المالية الدولية بحزم سياسات تهدف إلى احتواء العجز وتعزيز الاستقرار المالي، سواء عبر ضبط الإنفاق أو تحسين إدارة الموارد أو إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية. كما تسعى الدول في مثل هذه الظروف إلى تعزيز الثقة بالقدرة على الوفاء بالالتزامات وتأمين تمويل يساعدها على تجاوز فترات الاختلال الحاد.

ويشير التقرير إلى أن لجوء بغداد إلى صندوق النقد الدولي يعكس حجم التحول الذي تفرضه الحروب على سياسات الدول الاقتصادية، إذ لا يقتصر أثر النزاعات على ساحات القتال، بل يمتد إلى ميزانيات الحكومات، ومستوى الدين، وكلفة الاستيراد وإعادة الإعمار، إضافة إلى التداعيات الاجتماعية المرتبطة بتراجع الخدمات وارتفاع الضغوط المعيشية.

ومن المتوقع أن يسلط هذا الكشف الضوء مجدداً على كيفية إدارة اقتصادات الدول في أوقات الصراع، وعلى دور المؤسسات المالية الدولية في تقديم الدعم أو المشورة، وما يرافق ذلك من نقاشات حول شروط التمويل وحدود تأثيره. كما قد يعيد فتح الباب أمام قراءة أوسع لتبعات الحرب على مسار الاقتصاد العراقي في السنوات اللاحقة، وما تركته من إرث مالي وتنموي طويل الأمد.

📰 المصدر: المصدر