يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الأمير هاري: تصاعد معاداة السامية في بريطانيا «مقلق للغاية»

حذّر الأمير هاري من أن تنامي مظاهر معاداة السامية في المملكة المتحدة بات «مقلقاً للغاية»، داعياً إلى التعامل مع الظاهرة بجدية أكبر ومواجهتها بصورة حازمة، في موقف يسلّط الضوء على حساسية الملف داخل المجتمع البريطاني في ظل توترات داخلية وخارجية انعكست على الخطاب العام.

وبحسب ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست»، عبّر الأمير هاري عن انزعاجه من المؤشرات المتزايدة على استهداف اليهود وخطابات الكراهية المرتبطة بهم، مشيراً إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره أحداثاً معزولة، بل يستدعي قراءة أعمق لما يعتمل في المجتمع من نزعات تعصّب وتطرّف تتغذى على الاستقطاب السياسي والمعلومات المضللة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق أوسع شهدته بريطانيا خلال الأشهر الماضية، حيث تصاعدت بلاغات الاعتداءات اللفظية والجسدية والتحريض عبر المنصات الرقمية، بالتوازي مع ارتفاع مستوى التوتر في النقاشات العامة حول قضايا الشرق الأوسط والهجرة والهوية، ما خلق بيئة قابلة لانتشار الصور النمطية والخطاب العدائي تجاه الأقليات.

ويُعدّ ملف معاداة السامية من الملفات التي تحظى بمتابعة رسمية ومجتمعية مكثفة في المملكة المتحدة، إذ تتداخل فيه أبعاد أمنية واجتماعية وتعليمية، كما يرتبط بقدرة المؤسسات السياسية والإعلامية على ضبط الخطاب العام ومنع انزلاقه إلى التحريض. ويُنظر إلى مواقف شخصيات عامة، لا سيما من العائلة المالكة أو المرتبطة بها، باعتبارها مؤثرة في رفع مستوى الوعي ودفع النقاش باتجاه إجراءات عملية.

وفي هذا الإطار، يبرز دور المؤسسات التعليمية والمنظمات المدنية والهيئات الدينية في دعم ثقافة التعايش ومواجهة خطاب الكراهية، إضافة إلى أهمية إنفاذ القوانين المتعلقة بالجرائم القائمة على الكراهية وملاحقة محتوى التحريض الإلكتروني، بما يوازن بين حماية حرية التعبير وضمان عدم تحوّلها إلى غطاء لاستهداف جماعات بعينها.

ومن المتوقع أن تسهم تصريحات الأمير هاري في تجديد الضغط على صناع القرار لتطوير سياسات أكثر صرامة وفاعلية ضد جرائم الكراهية، وتعزيز برامج الوقاية والتوعية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد خطوات إضافية على مستوى التشريع والرقابة الرقمية، أو مبادرات مجتمعية موسعة لاحتواء الاستقطاب والحد من تصاعد التعصب.

📰 المصدر: المصدر