قتيل و40 جريحاً مع استمرار الضربات الروسية المكثفة على أوكرانيا.. وزيلينسكي: أكثر من 1500 مسيّرة خلال يومين
تتواصل الضربات الروسية العنيفة على الأراضي الأوكرانية، مخلفةً قتيلاً ونحو 40 مصاباً، في تصعيد جديد يضغط على القدرات الدفاعية لكييف ويزيد من وطأة الحرب على المدنيين. وفي موازاة التطورات الميدانية، يشير المسؤولون الأوكرانيون إلى موجة هجمات جوية متسارعة تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الاستنزاف الأمني والإنساني.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا نشرت أكثر من 1500 طائرة مسيّرة خلال اليومين الماضيين، في مؤشر على كثافة العمليات واستمرارها على مدار الساعة. وتُعد هذه الأرقام، وفق ما تنقله السلطات الأوكرانية، دلالة على اعتماد موسكو بصورة أكبر على المسيّرات لضرب أهداف متعددة، وإرباك منظومات الدفاع الجوي، وإرهاق فرق الاستجابة والطوارئ، مع ما يرافق ذلك من خسائر بشرية وإصابات وأضرار في البنى التحتية.
وتأتي هذه الموجة ضمن سياق تصعيد متكرر شهدته الجبهات الأوكرانية خلال الأشهر الماضية، حيث تتداخل الضربات الجوية مع هجمات بعيدة المدى، بما في ذلك المسيّرات والصواريخ، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد. كما تتزامن الضربات مع استمرار الجدل في العواصم الأوروبية حول مستوى الدعم العسكري واللوجستي لأوكرانيا، وإجراءات تحصين الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وفي تطور سياسي لافت داخل الاتحاد الأوروبي، أعلنت رئيسة الوزراء اللاتفية إفيكا سيليņا نيتها الاستقالة، بعدما رفض شركاؤها في الائتلاف الحاكم، حزب «التقدميين»، دعم قرارها بإقالة وزير الدفاع أندريس سبروتس على خلفية حادثة مسيّرة أثارت انتقادات بشأن سرعة الاستجابة. وبحسب ما ورد، عبّرت سيليņا عن استيائها من طريقة التعامل مع الواقعة، لا سيما ما يتعلق بتأخر التنبيهات الموجهة إلى السكان المحليين.
وأفادت التقارير بأن «التقدميين» امتنعوا أيضاً عن تأييد الوزير البديل الذي طرحته سيليņا، رايفيس ميلنيس، معتبرين أن ذلك يعكس عملياً فقدانهم الثقة برئاسة الحكومة. ونتيجة هذا الخلاف، باتت سيليņا بلا أغلبية برلمانية قادرة على ضمان تمرير قراراتها، ما دفعها إلى إعلان نيتها ترك المنصب في لحظة حساسة تتقاطع فيها الاعتبارات الداخلية مع تحديات أمنية إقليمية متزايدة.
ومن المتوقع أن يفتح استمرار الضربات الروسية المكثفة، إلى جانب الارتدادات السياسية في دول خط المواجهة الشرقية مثل لاتفيا، باباً لمزيد من النقاشات الأوروبية حول الجاهزية الدفاعية وآليات الإنذار المبكر والتعامل مع تهديد المسيّرات. كما يُرجّح أن تُفاقم الهجمات المتصاعدة الضغوط على أوكرانيا لتأمين مزيد من منظومات الدفاع الجوي والذخائر، فيما تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات ميدانية وقرارات سياسية قد تعيد رسم بعض أولويات الأمن في أوروبا.
📰 المصدر: المصدر
