يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

انتقادات تطاول فاراج لدعمه واعظاً وصف المثلية بـ”الرجس” وسط مساعٍ لمنعه من الوعظ في الشارع

واجه زعيم حزب «ريفورم يو كيه» نايجل فاراج موجة انتقادات بعدما أعلن دعماً كاملاً لقسٍّ مسيحي في مقاطعة إسيكس، سبق أن أطلق خطباً اعتبر فيها المثلية الجنسية «رجساً» يؤدي إلى «الخلود في جهنم»، وذلك في ظل تحرك من مجلس مدينة كولشيستر لاستصدار أمر قضائي يقيّد نشاطه في الوعظ بالشارع.

ووفق ما أوردته التقارير، ظهر فاراج في تسجيل مصوّر إلى جانب القس ستيفن كلايدن، في خطوة قُدمت باعتبارها تأييداً لمعركته القانونية ضد المجلس المحلي الذي تقدم بطلب لإصدار «أمر حظر» يهدف إلى الحد من خطبه العلنية. ويأتي هذا الدعم في لحظة حساسة تتقاطع فيها النقاشات البريطانية حول حرية التعبير، وحدود الخطاب الديني في الفضاء العام، وحماية الفئات من التحريض والكراهية.

وتتمحور القضية حول نشاط الوعظ في الأماكن العامة، الذي يعد في ذاته ممارسة معتادة لعدد من الجماعات الدينية، إلا أن الجدل يتصاعد حين يتضمن محتوى الخطاب توصيفات جارحة أو أحكاماً قاطعة بحق مجموعات اجتماعية بعينها. وفي حالة كلايدن، أثارت عباراته بشأن المثلية ردود فعل غاضبة، إذ رأى منتقدون أن مثل هذا الخطاب لا يندرج ضمن «حرية المعتقد» بقدر ما يعكس إدانة تمييزية قد تُفاقم التوتر الاجتماعي وتؤثر في شعور الأمان لدى أفراد مجتمع الميم.

أما مجلس كولشيستر، فيسعى—بحسب ما ورد—إلى تقييد الوعظ في الشارع عبر مسار قانوني يمنح السلطات المحلية أداة للتدخل عندما ترى أن السلوك في الأماكن العامة يسبب اضطراباً أو مضايقة أو يخرج عن حدود المقبول. ويُنظر إلى «أوامر الحظر» باعتبارها آلية مثيرة للجدل؛ إذ يؤكد مؤيدوها أنها وسيلة لحماية السكان وضمان عدم استغلال الشارع لبث خطاب عدائي، بينما يحذر معارضوها من أن التوسع في استخدامها قد يفتح الباب أمام التضييق على التعبير الديني والسياسي.

وفي المقابل، زاد تدخل فاراج من حدة النقاش، إذ عدّ معارضون أن منحه غطاءً سياسياً لشخصية دينية مثيرة للانقسام يبعث برسالة خاطئة حول أولويات الخطاب العام، ويُفهم منه تساهل مع توصيفات تُعد جارحة بحق فئة من المواطنين. كما رأى منتقدون أن تصوير الأمر كمعركة ضد «الرقابة» يتجاهل البعد المتعلق بحماية الناس من خطاب قد يُنظر إليه على أنه ازدراء أو تحقير.

ومن المتوقع أن يستمر الجدل في الأيام المقبلة على وقع أي تطورات في مسار طلب المجلس لإصدار أمر الحظر، وما إذا كانت السلطات ستنجح في فرض قيود على الوعظ في الشارع، أو أن القضية ستتحول إلى اختبار أوسع لحدود حرية التعبير الديني في بريطانيا. كما قد ينعكس الملف سياسياً على صورة فاراج وحزبه، بين من سيعدّ موقفه دفاعاً عن «حرية الرأي» ومن سيراه تطبيعاً مع خطاب تمييزي في لحظة تتزايد فيها الحساسية تجاه قضايا المساواة وحقوق الأقليات.

📰 المصدر: المصدر