هاورد لوتنيك: ثلاثة لقاءات «بلا معنى ولا أثر» مع إبستين ونفيٌ لأي علاقة به
كشف محضرٌ مُفرَج عنه حديثاً لمقابلةٍ أُجريت خلف أبوابٍ مغلقة في مجلس النواب الأميركي أن وزير التجارة هاورد لوتنيك أبلغ مشرّعين هذا الشهر بأنه التقى المموّل المدان جيفري إبستين ثلاث مرات فقط، واصفاً تلك اللقاءات بأنها «بلا معنى ولا أثر»، ومؤكداً أنه لم تربطه به أي علاقة «شخصية أو مهنية» تتجاوز ذلك.
وبحسب نصّ الإفادة أمام لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، شدّد لوتنيك في مستهلّ حديثه على موقفه من القضية، قائلاً إنه «يدين بشكل لا لبس فيه السلوك المنسوب إلى جيفري إبستين وكل من شارك في أنشطته غير القانونية»، في محاولةٍ لوضع مسافة واضحة بينه وبين اسمٍ لطالما ارتبط بفضيحةٍ واسعة النطاق تتداخل فيها المال والنفوذ والاتهامات الجنائية.
وتأتي أهمية هذه الإفادة في ظل حساسية أي صلة—مهما كانت محدودة—بإبستين، الذي تحوّل اسمه خلال الأعوام الماضية إلى عنوانٍ للجدل العام في الولايات المتحدة، وسط أسئلة متكررة حول شبكة معارفه وعلاقاته مع شخصيات نافذة في عالم السياسة والأعمال. وغالباً ما تُستدعى هذه الروابط في الإعلام والتحقيقات البرلمانية كجزء من تدقيق أوسع في دوائر النفوذ وكيفية تقاطعها مع قضايا الاستغلال والجرائم المالية.
ويُفهم من سياق المحضر أن لوتنيك سعى إلى حصر أي تواصل محتمل ضمن نطاقٍ ضيق زمنياً وموضوعياً، نافياً وجود استمرار في التواصل أو أي مصالح مشتركة قد تُفسَّر على أنها تعاون أو تقارب. كما يؤشر حضوره أمام لجنة الرقابة إلى أن الملف يُقارب من زاوية المساءلة والتقصّي حول طبيعة الاتصالات التي جمعت إبستين برجال أعمال ومسؤولين، وما إذا كانت تلك الاتصالات قد ترتّب عليها أي أثر أو منفعة أو نفوذ.
ويُنظر إلى نشر نصّ المقابلة بوصفه خطوة تندرج ضمن مسارٍ أوسع من الشفافية وتقديم الروايات الرسمية للرأي العام، خاصة مع اتساع نطاق التدقيق السياسي والإعلامي في أي تفاصيل تتعلق بإبستين. وفي مثل هذه القضايا، غالباً ما يكون لتوصيف المسؤول لعدد اللقاءات وطبيعتها—ومدى «معناها» أو «أثرها»—دورٌ حاسم في تشكيل الانطباعات العامة وتقييم المصداقية، حتى في غياب ادعاءات مباشرة بالانخراط في مخالفات.
ومن المتوقع أن يواصل الكونغرس ووسائل الإعلام متابعة ما يرد في الوثائق والشهادات ذات الصلة، مع احتمال استدعاء المزيد من الأسماء أو طلب إفادات إضافية كلما ظهرت معلومات جديدة. وفي المقابل، يُرجّح أن يتمسّك لوتنيك بخط دفاعٍ يقوم على قصر التواصل مع إبستين على لقاءات عابرة لا تنطوي على علاقة، في وقتٍ تبقى فيه أي صلات تاريخية—ولو محدودة—عرضةً للتأويل والجدل في المشهد السياسي الأميركي.
📰 المصدر: المصدر
