يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

شقيق فالدو كالوكان يفيد لجنة التحقيق بأنه كان عاجزاً أمام تدهور حالته النفسية

قال إلياس كالوكان، شقيق فالدو كالوكان الذي نفّذ هجوماً مروعاً في مدينة نوتنغهام أودى بحياة ثلاثة أشخاص، إنه شعر بأنه «لا حول له ولا قوة» أمام تدهور الصحة النفسية لشقيقه، مضيفاً أنه فهم الرسائل العنيفة التي كان يتلقاها منه على أنها تعكس أفكاراً انتحارية أكثر من كونها نيات لإيذاء الآخرين.

وأدلى إلياس بإفادته خلال جلسات تحقيق تبحث ملابسات الواقعة وخلفياتها، في وقت لا يزال الهجوم يثير أسئلة واسعة حول كيفية التعامل مع حالات الاضطراب النفسي الحاد، وحدود قدرة الأسرة على التدخل عند تعقد الأعراض وتصاعدها، ولا سيما عندما تترافق مع مؤشرات سلوكية مقلقة.

وتعود القضية إلى 13 يونيو/حزيران 2023، حين أقدم فالدو كالوكان على قتل طالبين يبلغان 19 عاماً هما بارنابي ويبر وغريس أومالي-كومار طعناً، كما قتل إيان كوتس (65 عاماً) الذي كان يعمل في مجال الرعاية. وأسفر الاعتداء أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح خطرة، ما جعل الحادث أحد أكثر الهجمات دموية وإثارة للصدمة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب ما عُرض أمام التحقيق، كان فالدو كالوكان قد شُخّص في عام 2020 بمرض الفصام البارانويدي (الذهان الارتيابي)، وهو اضطراب قد يتسم بنوبات من الضلالات والارتياب واضطراب الإدراك، ما قد يجعل المصاب عرضة لقراءات عدائية للواقع أو لتصرفات غير متوقعة، خصوصاً في حال غياب العلاج المنتظم أو ضعف المتابعة الطبية والدعم الاجتماعي.

وأوضح إلياس كالوكان أن الرسائل التي وردته من شقيقه والتي تضمنت مضامين عنيفة لم تُقرأ داخل الأسرة بوصفها تهديداً مباشراً للآخرين، بل كعلامة على أزمة نفسية داخلية وخطر يتهدد شقيقه نفسه. وتعكس هذه الشهادة صورة عن عائلة تحاول فهم ما يجري من حولها وسط تعقيدات طبية ونفسية، وتحديات تتعلق بالوصول إلى المساعدة المناسبة، وما يمكن للأسرة فعله عملياً عندما تتدهور حالة أحد أفرادها.

ومن المتوقع أن تسهم إفادات أفراد العائلة وشهادات الجهات المعنية في رسم صورة أوضح عن سلسلة القرارات والإجراءات التي سبقت الهجوم، وما إذا كانت هناك فرص ضائعة للتدخل المبكر. ويُنتظر أن يفضي التحقيق إلى توصيات قد تمس سياسات الرعاية النفسية وآليات تقييم المخاطر وتبادل المعلومات بين الخدمات الصحية والجهات الأخرى، في محاولة لتقليص احتمالات تكرار مأساة مماثلة وحماية المجتمع والمرضى على السواء.

📰 المصدر: المصدر