يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تُرجّح هبوط إمدادات النفط العالمية دون مستوى الطلب خلال 2026

حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن ميزان سوق النفط العالمي يتجه إلى مزيد من الضيق هذا العام، إذ يُتوقع أن تهبط الإمدادات إلى ما دون مستوى الطلب بفعل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، في إشارة إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي قد تُربك التدفقات التجارية وترفع مستوى عدم اليقين لدى المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وبحسب ما نقلته «رويترز»، فإن تقديرات الوكالة تشير إلى أن صدمة الحرب لا تنعكس فقط في احتمالات تعطل الإمدادات المباشرة، بل تمتد إلى تأثيرها على حركة الشحن والتأمين وتكاليف النقل، إضافة إلى الحساسية الشديدة التي تبديها الأسواق تجاه أي إشارات قد تمس أمن الإمدادات في منطقة تعد من أهم ممرات الطاقة عالمياً.

وتأتي هذه القراءة في وقت كانت فيه الأسواق تراهن على تحسن نسبي في جانب العرض خلال العام، مدفوعة بتوقعات نمو إنتاج بعض الدول من خارج «أوبك+»، وبخاصة الولايات المتحدة والبرازيل وكندا، إلى جانب استمرار جهود المنتجين لإدارة مستويات الإنتاج بما يوازن بين استقرار الأسعار وحماية الحصص السوقية. غير أن التطورات العسكرية المرتبطة بإيران أعادت إدخال عنصر مفاجئ قد يقلب الحسابات سريعاً.

وتاريخياً، تكتسب أي أزمة تمس إيران أو محيطها وزناً استثنائياً لدى المتعاملين في الطاقة، نظراً لارتباطها بسلاسل إمداد شديدة الترابط، وبمرور نسبة معتبرة من صادرات النفط عبر ممرات بحرية حيوية. ومن ثمّ، فإن اتساع نطاق المخاطر أو طول أمدها يمكن أن يضغط على مستويات المخزون التجاري، ويزيد اعتماد الدول المستهلكة على السحب من الاحتياطيات أو البحث عن بدائل أعلى كلفة.

كما يضع هذا المشهد صناع السياسات أمام خيارات معقدة: فالدول المستوردة قد تضطر إلى تعزيز إجراءات التحوط ورفع مستويات الاستعداد، في حين قد يجد المنتجون أنفسهم أمام معادلة صعبة بين الاستجابة لنقص الإمدادات وتجنب تقلبات سعرية حادة. وفي الوقت نفسه، قد تؤثر توقعات نقص المعروض على قرارات المصافي وشركات الشحن، وعلى سلوك المضاربين في أسواق العقود الآجلة.

ومن المتوقع أن تتابع الأسواق عن كثب مسار الحرب وتداعياتها على صادرات المنطقة، إلى جانب أي تحركات من «أوبك+» أو الدول الكبرى لتهدئة السوق، سواء عبر تعديل الإنتاج أو إدارة المخزونات الاستراتيجية. وفي حال استمرت المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة، فقد يتجه النفط إلى مرحلة جديدة من التقلب، مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب وارتفاع تكلفة تأمين الإمدادات عالمياً.

📰 المصدر: المصدر