يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تحقيقات فرنسية حول شبهات تدخل شركة إسرائيلية تُدعى «بلاك كور» في انتخابات محلية

فتحت السلطات الفرنسية تحقيقات أولية للتثبت من مزاعم تفيد بأن شركة إسرائيلية تحمل اسم «بلاك كور» (BlackCore) قد تكون تورطت في محاولات للتأثير على انتخابات محلية داخل فرنسا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة على الملف. وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد القلق الأوروبي من أنشطة التأثير الرقمي وعمليات التلاعب بالمعلومات التي تستهدف العمليات الديمقراطية.

وبحسب المصادر، يتركز عمل الجهات المعنية في فرنسا على فحص ما إذا كانت الشركة، أو أطراف مرتبطة بها، قد شاركت في أنشطة يمكن أن تندرج ضمن التدخل غير المشروع في المنافسة الانتخابية، بما يشمل – وفق طبيعة هذا النوع من القضايا – حملات منظمة على الإنترنت أو أدوات رقمية تُستخدم لتوجيه الرأي العام أو تشويه سمعة مرشحين أو التأثير في توجهات الناخبين. ولم تتضح بعد طبيعة الوقائع محل التدقيق أو نطاقها الزمني، فيما يظل التحقيق في مراحله المبكرة.

وتكتسب هذه القضية حساسية إضافية لأن الانتخابات المحلية في فرنسا تُعد محطة أساسية في المشهد السياسي، كونها تحدد موازين القوى على مستوى البلديات والمناطق وتؤثر على الديناميات الوطنية الأوسع. كما أن أي شبهة تدخل خارجي أو نشاط منظم خلفه جهات غير فرنسية يضع السلطات أمام اختبار يتعلق بحماية السيادة الانتخابية وضمان نزاهة المسار الديمقراطي.

وفي السنوات الأخيرة، كثّفت دول أوروبية عدة جهودها لمواجهة التلاعب بالمعلومات والعمليات السيبرانية التي قد تستهدف الاستحقاقات الانتخابية، سواء عبر حسابات وهمية، أو شبكات منسقة، أو خدمات استشارية غير شفافة تُقدم لجهات سياسية. وفي هذا الإطار، تتابع المؤسسات الأمنية والقضائية في فرنسا ملفات مرتبطة بتقنيات التأثير الرقمي، وتراقب مسارات التمويل، والاتصالات، والواجهات القانونية المحتملة التي قد تُستخدم لتجاوز القوانين المحلية.

وتشير «رويترز» إلى أن السلطات الفرنسية تتحرى ما إذا كانت أنشطة «بلاك كور» قد تجاوزت حدود العمل التجاري أو الاستشاري التقليدي إلى ممارسات قد تصنف كتدخل في الحياة السياسية. كما تسعى الجهات المختصة إلى تحديد الجهات التي قد تكون استفادت من هذه الخدمات أو تعاونت معها داخل فرنسا، وهو ما قد يفتح الباب أمام مسارات تحقيق متعددة، تشمل التدقيق في العقود، والوسطاء، والبنية التقنية المستخدمة، وأي دلائل على تنسيق منظم.

ومن المتوقع أن تؤدي نتائج التحقيقات، في حال ثبوت المخالفات، إلى تداعيات قانونية وسياسية، قد تشمل ملاحقات أو إجراءات تنظيمية أشد صرامة تجاه الشركات الأجنبية العاملة في مجال البيانات والتأثير الرقمي، فضلاً عن دفع الأحزاب والمرشحين إلى مزيد من الشفافية بشأن مقدمي الخدمات والاستشارات التي يعتمدون عليها خلال الحملات. وفي المقابل، إذا لم تتوافر أدلة كافية، فقد تسهم القضية في بلورة معايير أوضح للتعامل مع «منطقة رمادية» تتداخل فيها الخدمات الرقمية مع المخاطر على نزاهة الانتخابات.

📰 المصدر: المصدر