يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الصين تنتقد مشروع قانون أمريكياً لمعدات تصنيع الرقائق قبيل محادثات مرتقبة في بكين

وجّهت الصين انتقادات حادة لمشروع قانون أمريكي يستهدف تشديد القيود على تصدير معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وذلك في توقيت حساس يسبق محادثات مرتقبة في بكين، في مؤشر جديد على استمرار التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم حول سلاسل توريد أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة.

وبحسب ما أوردته رويترز، ترى بكين أن المقترح الأمريكي يضيف طبقة جديدة من الضغوط السياسية والاقتصادية على قطاع تعدّه الصين محورياً لأمنها الاقتصادي والتكنولوجي، معتبرة أن مثل هذه التشريعات تتعارض مع مبادئ التجارة الحرة وتُسهم في تسييس القضايا التقنية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت تحاول فيه العاصمتان إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتفادي مزيد من التصعيد.

ويكتسب مشروع القانون أهمية خاصة لأنه لا يقتصر على الرقائق بحد ذاتها، بل يمتد إلى معدات تصنيعها، وهي حلقة أساسية في الصناعة العالمية يهيمن عليها عدد محدود من الشركات المتقدمة، بما يجعل القيود على المعدات قادرة على التأثير مباشرة في قدرة المصانع على تحديث خطوط الإنتاج أو زيادة الطاقة التشغيلية. ويعكس ذلك اتجاهاً أمريكياً متدرجاً نحو تشديد أدوات الرقابة على التقنيات ذات الاستخدامات المتقدمة، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تنظر الصين إلى القيود المتصلة بأشباه الموصلات ضمن سياق أوسع من المنافسة الاستراتيجية، وتؤكد مراراً أن الإجراءات الأمريكية تُقوض الاستقرار التجاري العالمي، وتدفع الشركات إلى مواجهة حالة عدم يقين تنظيمي واستثماري. كما يُتوقع أن تستحضر بكين، في محادثاتها المقبلة، أثر هذه السياسات على التعاون الاقتصادي، وعلى الشركات متعددة الجنسيات العاملة عبر الحدود.

وتأتي التطورات الجديدة على خلفية سلسلة من الإجراءات المتبادلة خلال الأعوام الأخيرة، شملت قيوداً أمريكية على تصدير شرائح متقدمة وتقنيات تصنيعها، مقابل مساعٍ صينية لتسريع الاكتفاء الذاتي في أشباه الموصلات وتعزيز القدرات المحلية في تصميم الرقائق وإنتاجها. وقد أدى هذا المسار إلى إعادة تشكيل حسابات الشركات العالمية، سواء من حيث مواقع الاستثمار أو خطط التوريد، وسط مخاوف من مزيد من تفتيت السوق التقنية العالمية.

ومن المتوقع أن تُلقي هذه القضية بظلالها على محادثات بكين المرتقبة، إذ قد تدفع إلى تشديد المواقف التفاوضية أو إلى محاولة احتواء الخلاف عبر آليات تشاور محددة. وفي كل الأحوال، فإن أي تقدم أو تعثر في الحوار سيحمل تداعيات مباشرة على أسواق التكنولوجيا العالمية، وعلى وتيرة الاستثمارات في قطاع الرقائق، وعلى مستقبل العلاقة الاقتصادية بين واشنطن وبكين في مرحلة تتزايد فيها حساسية التقنيات المتقدمة كأداة نفوذ جيوسياسي.

📰 المصدر: المصدر