يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

رويترز: الولايات المتحدة توقف تسجيل مزوّدي الرعاية الصحية المنزلية ورعاية المحتضرين الجدد ضمن «ميديكير»

كشفت وكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة تتجه إلى تعليق تسجيل مقدّمي خدمات الرعاية الصحية المنزلية ورعاية المحتضرين (الهوسبيس) الجدد ضمن برنامج التأمين الصحي الحكومي «ميديكير»، في خطوة استثنائية تعكس تشدداً رقابياً متزايداً إزاء هذا القطاع، وسط مخاوف متصاعدة من إساءة استخدام النظام واستغلاله مالياً عبر كيانات وهمية أو غير مستوفية للمعايير.

وبحسب ما أوردته «رويترز»، فإن الإجراء يستهدف وقف قبول طلبات الالتحاق الجديدة لفترة، بما يتيح للجهات التنظيمية تعزيز أدوات التدقيق والتحقق قبل منح الاعتماد، وذلك في وقت يشهد فيه قطاع الرعاية المنزلية والهوسبيس نمواً سريعاً مدفوعاً بتقدم أعمار السكان وزيادة الطلب على الخدمات المقدَّمة خارج المستشفيات ودور الرعاية.

ويُعد «ميديكير» أحد أكبر الممولين لخدمات الرعاية الصحية المنزلية ورعاية نهاية الحياة في الولايات المتحدة، ما يجعل الالتحاق بالبرنامج بوابة رئيسية لدخول السوق والحصول على المدفوعات الحكومية. ومن ثمّ، فإن أي تجميد لتسجيل مزودين جدد قد يترك أثراً فورياً على توسع الشركات الناشئة ودخول لاعبين جدد، كما قد يعيد رسم خريطة المنافسة في بعض الولايات والمناطق التي شهدت زيادات لافتة في عدد مقدمي الخدمة خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التشدد ضمن سياق أوسع من جهود مكافحة الاحتيال والهدر في الإنفاق الصحي، إذ لطالما واجهت برامج التأمين الصحي الحكومية تحديات تتعلق بتقديم مطالبات غير صحيحة، أو تضخيم الخدمات، أو تسجيل مستفيدين بصورة غير مطابقة للضوابط. كما أن بعض نماذج الأعمال في قطاع الهوسبيس تحديداً تعرضت لانتقادات متكررة بسبب حوافز مالية قد تدفع إلى ممارسات لا تنسجم مع الهدف الأساسي للخدمة، وهو توفير رعاية تلطيفية إنسانية للمرضى في المراحل الأخيرة من المرض.

وفي المقابل، يثير تعليق التسجيل تساؤلات لدى الأطراف المعنية بشأن انعكاساته على الوصول إلى الخدمة، لاسيما في المناطق الريفية أو الأحياء التي تعاني نقصاً في مقدمي الرعاية. فالحدّ من دخول مزودين جدد قد يعني تباطؤ توسع الطاقة الاستيعابية، ما قد يضغط على مقدمي الخدمات الحاليين، ويطيل أمد الانتظار، ويؤثر على خيارات المرضى وعائلاتهم، خصوصاً عندما ترتبط رعاية نهاية الحياة باحتياجات عاجلة وحساسة زمنياً.

ومن المتوقع أن تثير الخطوة نقاشاً واسعاً بين الجهات المنظمة وممثلي القطاع ومشرّعين في الكونغرس حول كيفية الموازنة بين تشديد الرقابة لمنع الاحتيال، وضمان عدم الإضرار بتوفر الخدمات وجودتها. وفي حال مضت السلطات قدماً في هذا المسار، فقد يصاحبه تشديد لمتطلبات الاعتماد والتفتيش والتدقيق المالي، وربما إطلاق آليات تحقق أكثر صرامة قبل السماح لأي مزود جديد بالدخول إلى منظومة «ميديكير»، ما قد يرفع كلفة الامتثال ويبدّل قواعد اللعبة في سوق الرعاية المنزلية والهوسبيس خلال الفترة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر