روسيا تشن هجوماً جوياً على منشآت البنية التحتية الأوكرانية وسط تصعيد جديد
أفادت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت هجوماً جوياً استهدف منشآت حيوية في البنية التحتية داخل أوكرانيا، في أحدث موجة من الضربات التي تسعى موسكو من خلالها إلى إضعاف قدرة البلاد على مواصلة العمل والخدمات الأساسية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات القتال.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، يأتي هذا التطور في سياق نمط متكرر من الضربات الروسية التي تركز على مرافق الطاقة وشبكات الإمداد والمنشآت المدنية ذات الطابع الحيوي، وهو ما تعتبره كييف محاولة لإحداث ضغط واسع النطاق على المجتمع والاقتصاد الأوكرانيين، وتعقيد جهود الدولة في الحفاظ على الاستقرار التشغيلي خلال فترات التصعيد.
وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن الهجمات الجوية الروسية غالباً ما تُنفَّذ باستخدام مزيج من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع توجيه الضربات نحو أهداف مرتبطة بالبنية التحتية، بما يشمل مرافق توليد الكهرباء ونقلها ومراكز الإمداد، ما يفاقم تحديات الإصلاح السريع ويزيد من مخاطر الانقطاعات واضطراب الخدمات في مناطق مختلفة.
ويأتي الهجوم المعلن عنه في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف منشآت مدنية، فيما تؤكد أوكرانيا أن حماية منشآت البنية التحتية باتت جزءاً محورياً من استراتيجية الدفاع، نظراً لتأثيرها المباشر على القدرات اللوجستية والاقتصادية والإنسانية، بما في ذلك تشغيل المستشفيات وشبكات الاتصالات وتدفئة المنازل.
كما يسلط هذا التصعيد الضوء على استمرار «حرب الاستنزاف» التي تتجاوز ميادين القتال التقليدية لتطال عمق المدن ومرافقها الحيوية، وهو ما يدفع السلطات الأوكرانية إلى تكثيف إجراءات الإنذار والدفاع الجوي، إلى جانب تسريع خطط التحصين وتوزيع مصادر الطاقة وتطوير قدرات التصدي للطائرات المسيّرة.
ومن المتوقع أن تدفع الضربات الأخيرة كييف إلى تجديد مطالبها بتعزيز منظومات الدفاع الجوي والدعم الفني لإصلاح الشبكات المتضررة، بينما قد يساهم تكرار استهداف البنية التحتية في تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية على طرفي النزاع. وفي ظل غياب مؤشرات على تهدئة قريبة، يرجح مراقبون استمرار الهجمات المتبادلة مع دخول البنية التحتية في صلب الحسابات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر