يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أستراليا تُشرك طائرة استطلاع متقدمة في مهمة دولية لإعادة فتح مضيق هرمز.. ومارلز لا يستبعد تعزيز الوجود العسكري بالشرق الأوسط

أعلنت الحكومة الأسترالية أنها سترسل طائرة عسكرية متطورة للمشاركة في جهود دولية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالنزاع مع إيران. وفيما قدّم القرار على أنه خطوة لدعم أمن الملاحة وتهدئة المخاطر، أبقت كانبيرا الباب مفتوحاً أمام احتمال إرسال مزيد من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط إذا استدعت التطورات ذلك.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن طائرة الاستطلاع والإنذار المبكر من طراز «E-7A Wedgetail»، التي جرى نشرها في منطقة الخليج منذ مارس/آذار، ستنضم إلى الجهد الدفاعي الدولي الذي تقوده المملكة المتحدة وفرنسا. ويهدف هذا الجهد إلى حماية خطوط الملاحة وطمأنة الأسواق، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات أمنية واقتصادية نتيجة تعطل حركة السفن في المضيق.

وجاء هذا الإعلان عقب مشاركة مارلز في اجتماع ليلي لوزراء دفاع من 40 دولة، خُصص لمناقشة المساعي الدولية لإعادة فتح قناة الشحن الحيوية قبالة السواحل الإيرانية. وبحسب ما ورد، فإن المضيق ظل «مغلقاً أو خاضعاً لقيود مشددة» منذ بداية الهجوم الأميركي-الإسرائيلي في فبراير/شباط، الأمر الذي فاقم القلق بشأن سلامة الملاحة وإمدادات النفط والغاز، وأعاد إلى الواجهة هشاشة الممرات البحرية في مناطق النزاع.

وتتمتع طائرة «Wedgetail» بقدرات متقدمة في المراقبة الجوية وإدارة المعركة ورصد التحركات عبر نطاق واسع، ما يجعلها أداة مهمة في عمليات متابعة المجالين الجوي والبحري وتنسيق الاستجابة السريعة عند حدوث تهديدات. ومن شأن انضمامها للمهمة الدولية أن يدعم عمليات الاستطلاع وتبادل المعلومات بين الشركاء، ويعزز القدرة على اكتشاف الأخطار المحتملة قبل وصولها إلى السفن التجارية أو القوات العاملة في المنطقة.

وبينما شددت الحكومة العمالية على أن المشاركة تأتي في إطار مهمة دفاعية متعددة الأطراف، فإن تصريحات مارلز عكست في الوقت نفسه استعداداً لتقييم خطوات إضافية. إذ لم يستبعد الوزير إرسال مزيد من الأصول إلى الشرق الأوسط، في إشارة إلى أن القرار الحالي قد يكون جزءاً من مقاربة متدرجة تتبدل وفق مستوى التهديدات على الأرض واتساع نطاق الأزمة.

ومن المتوقع أن يتوقف مسار المهمة الدولية على تطورات المواجهة مع إيران ومدى إمكانية خفض التصعيد حول المضيق، إضافة إلى قدرة التحالفات البحرية على فرض بيئة ملاحة آمنة دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع. وفي حال استمرار القيود على المضيق، قد تتزايد الضغوط على الدول المشاركة لتعزيز وجودها العسكري والاستخباري، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على أمن الطاقة العالمي وعلى حسابات السياسة الخارجية الأسترالية في منطقة شديدة الحساسية.

📰 المصدر: المصدر