يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

سجين في لندن يعاني ضموراً عضلياً يقول إنه اضطر للزحف داخل السجن لغياب العلاج والكرسي المتحرك

أثار سجين بريطاني يعاني حالة مرضية تتسبب في ضمور العضلات جدلاً واسعاً بعدما قال إن ظروف احتجازه حوّلته إلى «الزحف» على أرضية السجن لقضاء احتياجاته الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى الدواء، بسبب عدم توفير العلاج الملائم وغياب الكرسي المتحرك. وتأتي هذه الادعاءات بينما ينتظر السجين محاكمته على خلفية اتهامات مرتبطة باحتجاجات حركة «بالستاين أكشن».

وبحسب ما أورده السجين عمر خالد، المحتجز في سجن وورموود سكرابس غرب لندن، فإنه لم يحصل على الرعاية الطبية التي تتناسب مع حالته، ولا على الوسائل المساعدة الضرورية للحركة داخل مرافق الاحتجاز. ويؤكد أن افتقار السجن إلى تجهيزات تلائم وضعه الصحي جعله مضطراً للتحرك على الأرض للوصول إلى الخدمات الأساسية، ما يضع – بحسب روايته – سلامته وكرامته على المحك.

ويُحتجز خالد بانتظار محاكمته على خلفية الاشتباه في ضلوعه في حادثة اقتحام وقعت العام الماضي في قاعدة سلاح الجو الملكي «راف برايز نورتون». ويرتبط الملف باحتجاجات نفذتها حركة «بالستاين أكشن»، التي تشتهر بأنشطتها المباشرة ضد مؤسسات وشركات ترى أنها مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل القضية ذات أبعاد سياسية وحقوقية متشابكة في آن.

ولا تتوقف مزاعم خالد عند صعوبة الحركة، إذ يقول إنه تُرك داخل زنزانته عندما جرى إخلاء السجن بسبب إنذار حريق، في واقعة يصفها بأنها كشفت عن قصور في التعامل مع السجناء من ذوي الاحتياجات الصحية الخاصة أثناء الطوارئ. ويشير إلى أن وضعه الصحي حدّ من قدرته على الاستجابة السريعة، ما يجعله أكثر عرضة للمخاطر في حال حدوث طارئ داخل السجن.

كما يزعم أنه قضى 26 يوماً من دون الاستحمام أثناء انتظاره توفير «كرسي للاستحمام»، وهو ما يعكس – وفقاً لروايته – تأخراً في توفير أبسط الترتيبات اللازمة لتمكينه من الاعتناء بالنظافة الشخصية. وتسلط هذه النقطة الضوء على أهمية ما يُعرف بـ«التكييفات المعقولة» داخل مرافق الاحتجاز لضمان معاملة إنسانية تراعي الحالات المرضية والإعاقات.

ومن شأن هذه الادعاءات، إذا ما ثبتت، أن تفتح الباب أمام تدقيق أوسع في معايير الرعاية الصحية داخل السجون البريطانية، ولا سيما ما يتعلق بالسجناء الذين يعانون أمراضاً مزمنة أو إعاقات حركية، فضلاً عن إجراءات الإخلاء والسلامة. وفي المرحلة المقبلة، يُتوقع أن تتزايد المطالبات بتوضيحات رسمية وتحقيقات داخلية، بالتوازي مع استمرار المسار القضائي للقضية التي يواجه فيها خالد اتهامات مرتبطة بالاحتجاجات.

📰 المصدر: المصدر