يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

دراسة تحذّر: مصاعد بريطانيا لم تواكب زيادة السمنة وتثير مخاوف تتعلق بالسلامة والإنصاف

كشفت دراسة بحثية أن المصاعد في المملكة المتحدة لم تعد تتسع على نحو كافٍ لشرائح متزايدة من السكان، مع استمرار ارتفاع معدلات السمنة خلال العقود الماضية. وأشار الباحثون إلى أن حدود الحمولة المصمَّمة لكثير من المصاعد لم تواكب التغيرات في الأوزان، ما يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بالسلامة العامة وبالإنصاف في الوصول إلى المباني والخدمات.

وبحسب البحث، الذي تناول حدود الأوزان القصوى للمصاعد التي صُنعت في المملكة المتحدة وأوروبا القارية خلال الفترة بين عامي 1972 و2004، فإن التطور في تصميم المصاعد وسعاتها لم يأتِ بالوتيرة ذاتها التي شهدتها التحولات الصحية والديموغرافية. ويعني ذلك أن بعض المصاعد قد تصبح أقل ملاءمة للاستخدام اليومي في بيئات العمل والسكن والمرافق العامة، خصوصاً حين يترافق ارتفاع الأوزان مع زيادة عدد المستخدمين في وقت واحد.

وتنبع أهمية النتائج من كون المصاعد جزءاً أساسياً من البنية التحتية للحركة داخل المباني، ولا سيما في المستشفيات والمراكز التجارية ومحطات النقل والمباني الحكومية والسكنية متعددة الطوابق. وعندما تكون الحمولة القصوى أو المساحة الداخلية غير كافية، قد يضطر بعض المستخدمين إلى تقليل عدد الركاب في الرحلة الواحدة أو تجنب استخدام المصعد، وهو ما ينعكس على سلاسة الحركة ويزيد الضغط على بدائل أخرى مثل السلالم، التي قد لا تكون خياراً عملياً أو آمناً للجميع.

من زاوية السلامة، تثير الدراسة مخاوف من أن الاستخدام المتكرر على حدود السعة أو تجاوزها—سواء عن قصد أو نتيجة نقص الوعي—قد يرفع مخاطر الأعطال أو التوقف المفاجئ، فضلاً عن احتمالات الازدحام داخل المقصورة. كما أن اللوحات الإرشادية الخاصة بالحمولة قد لا تُقرأ دائماً أو قد تكون غير مفهومة لبعض المستخدمين، ما يعزز الحاجة إلى تصميمات أكثر اتساقاً مع الواقع الحالي وإلى تواصل أوضح داخل المباني.

أما على صعيد الإنصاف، فترى الدراسة أن عدم ملاءمة المصاعد لأجسام المستخدمين الأكبر حجماً يمكن أن يخلق عوائق غير مرئية أمام الوصول المتساوي، بما في ذلك إحراج اجتماعي أو تمييز ضمني أو تقييد للحركة، خصوصاً في الأماكن العامة التي يفترض أن تراعي التنوع الجسدي والاحتياجات المختلفة. ويكتسب ذلك ثقلاً إضافياً في ظل تزايد النقاشات حول شمولية التصميم، وضرورة أن تخدم المرافق العامة جميع فئات المجتمع دون استثناء.

وتشير نتائج البحث إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مطالبات بمراجعة معايير التصميم والسلامة الخاصة بالمصاعد في المباني الجديدة، إلى جانب تقييم المصاعد القائمة ورفع سعتها حيثما أمكن، أو تعديل سياسات التشغيل وإدارة التدفق البشري في المباني ذات الكثافة العالية. ومع استمرار الاتجاهات الصحية الراهنة، يتوقع أن يتصاعد الضغط على الجهات التنظيمية والمصنّعين ومالكي العقارات لتحديث المواصفات بما يضمن سلامة المستخدمين ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الوصول.

📰 المصدر: المصدر