يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الكنيست يقرّ محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة متهمين بهجوم 7 أكتوبر مع إمكانية الحكم بالإعدام

أقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قانوناً جديداً ينص على إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة مئات الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في خطوة تفتح الباب قانونياً لإصدار أحكام قد تصل إلى عقوبة الإعدام، وفق ما أفاد به نواب إسرائيليون. ويأتي التشريع في سياق مساعٍ رسمية تقول إنها تهدف إلى التعامل مع تداعيات الهجوم و«مداواة الصدمة الوطنية» التي خلّفها.

وبموجب القانون، ستُحال قضايا المتهمين إلى إطار قضائي استثنائي ذي طبيعة عسكرية، بما يعني فصلها عن المسارات القضائية المعتادة التي تُستخدم في محاكمات قضايا الأمن والإرهاب. ويرى مؤيدو الخطوة أن تخصيص محكمة من هذا النوع يهدف إلى تسريع إجراءات التقاضي في ملفات توصف بأنها واسعة ومعقّدة، بالنظر إلى عدد المتهمين وتعدد الوقائع والاتهامات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر.

ويؤكد مشرّعون إسرائيليون أن استحداث المحكمة يمثل رسالة حزم وردع، ويواكب مطالب داخلية بمحاسبة من تعتبرهم إسرائيل مسؤولين عن الهجوم الذي شكّل نقطة تحوّل في المشهد الأمني والسياسي، وأطلق موجة من التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة. كما يربط مؤيدو القانون بين العدالة الجنائية وبين استعادة الثقة العامة وتثبيت رواية رسمية حول ما جرى، باعتبار ذلك جزءاً من التعافي المجتمعي.

في المقابل، واجه القانون انتقادات من جماعات حقوقية حذّرت من أن المحكمة الاستثنائية قد تُضعف الضمانات التي تكفل الحق في محاكمة عادلة. وتقول هذه الجهات إن إخضاع المتهمين لمحكمة عسكرية خاصة ينطوي على مخاطر مرتبطة بطبيعة الإجراءات، ومعايير الإثبات، وحقوق الدفاع والتمثيل القانوني، فضلاً عن التخوّف من تقليص آليات الرقابة القضائية مقارنةً بالقضاء المدني.

وتثير الإشارة إلى إمكانية إنزال عقوبة الإعدام في هذه القضايا جدلاً إضافياً، في ظل حساسية اللجوء إلى هذه العقوبة وما تجرّه عادة من سجالات قانونية وأخلاقية وسياسية داخل إسرائيل وخارجها. ويُتوقع أن ينعكس هذا الجدل على النقاشات العامة وعلى مواقف منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، لا سيما إذا طُرحت أسئلة حول مدى توافق الإجراءات الجديدة مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

ومع بدء تطبيق القانون، تتجه الأنظار إلى كيفية تشكيل المحكمة وآلية عملها، وطبيعة الضمانات التي ستُعتمد خلال المحاكمات، وإمكانية الطعن أو الاستئناف. كما يُرتقب أن يترك المسار القضائي الجديد تداعيات سياسية وقانونية أوسع، سواء على مستوى الداخل الإسرائيلي أو في سياق الانتقادات الدولية، مع توقع تصاعد الضغوط إذا وُجهت اتهامات بإضعاف معايير العدالة الإجرائية أو توظيف القضاء في معركة سياسية وأمنية مفتوحة.

📰 المصدر: المصدر