يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مبعوث أمريكي يقرّ بنشر إسرائيل بطاريات «القبة الحديدية» سراً في الإمارات خلال الحرب مع إيران

أقرّ السفير الأمريكي لدى تل أبيب بأن إسرائيل نشرت، بصورة سرية، بطاريات من منظومة «القبة الحديدية» للدفاع الجوي إلى دولة الإمارات، إلى جانب إرسال عناصر عسكرية لتشغيلها، وذلك خلال الحرب الأخيرة ضد إيران، في أول تأكيد رسمي من مسؤول أمريكي لما كان يُتداول على نطاق محدود بشأن تعاون دفاعي ميداني بين الطرفين خارج الإعلانات العلنية.

وبحسب ما ورد، فإن عملية النشر شملت تجهيزات دفاعية حساسة عادة ما تُدار ضمن ترتيبات أمنية مشددة، ما يعكس—وفق دلالات التصريح—حساسية المرحلة التي رافقت المواجهة مع إيران، وحاجة أطراف إقليمية إلى تعزيز قدراتها في مجال اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية، خصوصاً في ظل ارتفاع وتيرة المخاوف من امتداد أي صراع إلى ساحات متفرقة في المنطقة.

وتُعد «القبة الحديدية» من أبرز المنظومات الإسرائيلية لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف، وقد اكتسبت شهرة واسعة خلال السنوات الماضية مع تكثيف استخدامها في جولات التصعيد، فيما يشير الحديث عن نقلها إلى الإمارات إلى مستوى متقدم من التنسيق الأمني، ليس على صعيد تبادل المعلومات فحسب، بل عبر نقل منظومات ميدانية ووجود طواقم تشغيل ودعم لوجستي.

ويأتي هذا التطور في سياق تحولات أوسع شهدتها العلاقات الإسرائيلية-الإماراتية منذ توقيع اتفاقات التطبيع، حيث توسعت مجالات التعاون المعلنة وغير المعلنة لتشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن. غير أن إدخال منظومة دفاع جوي إسرائيلية إلى الأراضي الإماراتية—وفق ما يفهم من التصريح—يمثل نقلة نوعية من التعاون السياسي والدبلوماسي إلى ترتيبات دفاعية عملياتية مرتبطة بسيناريوهات نزاع مباشر.

كما يسلّط التصريح الضوء على دور الولايات المتحدة في هندسة منظومات أمنية إقليمية متعددة الأطراف، إذ إن إقرار سفير أمريكي بالتفاصيل يمنح الرواية بعداً رسمياً ويشير إلى تقاطعات بين الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وترتيبات الدفاع الجوي بين شركائها. وفي الوقت نفسه، قد يعيد ذلك فتح النقاش حول حدود «السرية» في الاتفاقات الدفاعية، ومدى انعكاسها على حسابات الردع والتصعيد.

ومن المتوقع أن تثير هذه المعلومات تفاعلات سياسية وأمنية في المنطقة، سواء لناحية احتمالات توسيع شبكات الدفاع الجوي والتنسيق العسكري بين دول متحالفة، أو لجهة ردود الفعل المحتملة من إيران وحلفائها إزاء ما قد يُنظر إليه كتعزيز لبنية اعتراض إقليمية. وفي المرحلة المقبلة، قد تتجه الأنظار إلى ما إذا كان هذا النشر إجراءً ظرفياً مرتبطاً بالحرب الأخيرة، أم مقدمة لترتيبات دائمة تُعيد رسم معادلات الأمن والدفاع في الخليج.

📰 المصدر: المصدر