حليف مقرّب من ستارمر يتجنب تأكيد قيادته لحزب العمال في الانتخابات المقبلة وسط ضغوط للاستقالة
تجنّب أحد أقرب مساعدي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإفصاح عمّا إذا كان سيقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط السياسية والحزبية المطالِبة برحيله. ويأتي هذا الموقف ليعكس حجم التوتر داخل الحزب، مع احتدام الجدل بشأن مستقبل قيادة ستارمر ومسار الحكومة في المرحلة المقبلة.
وقال دارن جونز، كبير أمناء الخزانة في الحكومة البريطانية وأحد المقرّبين من ستارمر، إن رئيس الوزراء «يستمع إلى الزملاء» الذين يطالبونه بتحديد جدول زمني لمغادرته، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن ستارمر «سيتخذ قراراته بنفسه» بشأن الخطوات المقبلة. ولم يقدّم جونز إجابة واضحة حين سُئل مباشرة عمّا إذا كان ستارمر سيقود حزب العمال إلى الاستحقاق الانتخابي القادم، مكتفياً بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء سيحسم نهجه في الوقت المناسب.
وتأتي تصريحات جونز في ظل تصاعد النقاش داخل حزب العمال حول مسألة القيادة، حيث يضغط بعض النواب والقيادات الحزبية باتجاه إعلان خطة انتقال منظم تضع سقفاً زمنياً واضحاً لمرحلة ستارمر، تجنباً لاستمرار حالة الغموض التي قد تُضعف تماسك الحزب ورسائله السياسية. وفي المقابل، يفضّل آخرون منح القيادة الحالية هامشاً لمعالجة الخلافات الداخلية وترتيب الأولويات الحكومية قبل اتخاذ أي خطوة دراماتيكية.
ويُنظر إلى منصب جونز بوصفه أحد المواقع الاقتصادية الحساسة في الحكومة، ما يمنح تصريحاته وزناً سياسياً إضافياً، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بمستقبل القيادة. كما أن صياغته التي تؤكد «الاستماع» دون الالتزام بخط زمني، تُقرأ باعتبارها محاولة لامتصاص الضغوط المتزايدة، من دون تقديم تنازل صريح قد يفتح الباب أمام موجة أوسع من المطالبات أو يسرّع سباقاً داخلياً على الخلافة.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن الدعوات المطالِبة بأن يضع ستارمر جدولاً لمغادرته باتت أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة، في ظل نقاشات متزايدة بشأن قدرة الحزب على التماسك والاستعداد للانتخابات المقبلة تحت قيادة مستقرة. ويخشى منتقدو النهج الحالي أن يؤدي استمرار الجدل دون حسم إلى تشتيت أجندة الحكومة، بينما يرى مؤيدو ستارمر أن تغيير القيادة في هذا التوقيت قد يفاقم الانقسام ويعقّد مسار العمل السياسي.
ومن المتوقع أن تتواصل الضغوط على قيادة حزب العمال خلال الفترة المقبلة، مع ترقّب مواقف أكثر تحديداً من ستارمر نفسه بشأن مستقبله السياسي وتوقيت أي انتقال محتمل للقيادة. وفي حال استمر الغموض، قد يزداد احتدام النقاش داخل الحزب وبين نوابه، ما قد ينعكس على أولويات الحكومة ورسائلها إلى الناخبين، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية التي تتطلب وضوحاً قيادياً وقدرة على ضبط الإيقاع الداخلي.
📰 المصدر: المصدر
