زيلينسكي: أوكرانيا توقّع أربع صفقات للطائرات المسيّرة مع 20 دولة
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده أبرمت أربع اتفاقات جديدة تتعلق بالطائرات المسيّرة بالتعاون مع نحو 20 دولة، في خطوة تعكس سعي كييف إلى توسيع شبكة الشراكات الدفاعية وتسريع وتيرة تزويد قواتها بالتقنيات اللازمة لمواجهة التحديات الميدانية المتصاعدة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، تأتي هذه الاتفاقات ضمن توجه أوكراني متزايد نحو تعزيز قدراتها في مجال المسيّرات، سواء لأغراض الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية أو لتنفيذ عمليات دقيقة على خطوط القتال. وأشار زيلينسكي إلى أن تعدد الدول المشاركة في هذه التفاهمات يبرز اتساع دائرة الدعم الدولي، لا سيما في المجالات التي باتت تشكل فارقاً حاسماً في سير العمليات العسكرية.
وتُعد الطائرات المسيّرة إحدى أبرز أدوات الحرب الحديثة في النزاع الدائر، إذ استخدمها الطرفان بشكل مكثّف في مراقبة التحركات، وتحديد مواقع الأهداف، وتوجيه النيران، فضلاً عن تنفيذ ضربات مباشرة. وفي هذا السياق، تحاول كييف سد الفجوات عبر زيادة الإنتاج والتعاقدات الخارجية، مع التركيز على تنويع مصادر التوريد وتقليل الاعتماد على مسارات دعم محدودة أو مقيّدة.
ويأتي حديث زيلينسكي عن “أربع صفقات” في وقت تكثّف فيه أوكرانيا جهودها لتطوير منظومة دفاعية أكثر مرونة، عبر دمج التقنيات المدنية والعسكرية وتوسيع برامج التصنيع المحلي، بالتوازي مع شراكات نقل خبرات وتبادل مكوّنات وتقنيات. وتؤكد كييف مراراً أن المعركة لا تدار بالعتاد التقليدي وحده، بل بقدرة مستمرة على الابتكار واستيعاب الأنظمة غير المأهولة على نطاق واسع.
ومن الناحية السياسية، تحمل الاتفاقات بعداً يتجاوز الجانب التقني، إذ تشير إلى استمرار انخراط عدد كبير من الدول في دعم أوكرانيا بمستويات مختلفة، بما في ذلك التعاون الصناعي الدفاعي. كما تعكس رغبة كييف في تحويل الدعم إلى ترتيبات طويلة الأجل تساعدها على تأمين احتياجاتها وتحصين سلاسل الإمداد في ظل ضغوط الحرب وتبدلات مواقف بعض الشركاء.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التفاهمات في زيادة تدفق المسيّرات أو مكوّناتها ورفع كفاءة الاستخدام الميداني خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اقتراب مواسم عملياتية تتطلب تغطية استطلاعية أكبر وقدرات ضرب دقيقة. وفي المقابل، قد تدفع هذه الخطوة نحو مزيد من التصعيد في سباق المسيّرات وتطوير وسائل التشويش والدفاع الجوي التكتيكي، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة كل طرف على التكيّف السريع مع حرب تتغير أدواتها باستمرار.
📰 المصدر: المصدر