يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

روسيا تستأنف ضرباتها على أوكرانيا بعد ساعات من انتهاء هدنة الـ72 ساعة وزيلينسكي يتوعّد بالرد

استأنفت روسيا هجماتها على الأراضي الأوكرانية بعد ساعات قليلة من انقضاء هدنة مؤقتة استمرت 72 ساعة، في تطور ينذر بعودة وتيرة القتال إلى مستويات أعلى ويقوّض الآمال بإمكانية تثبيت وقف لإطلاق النار. وجاءت الضربات في ظل تحذيرات كييف من أن أي انتقال روسي إلى تصعيد واسع سيقابله رد مماثل.

وفي هذا السياق، نقلت تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أدلى بها الأحد، أكد فيها أن أوكرانيا سترد إذا قررت موسكو «العودة إلى حرب شاملة»، في إشارة إلى استعداد كييف لاتخاذ إجراءات عسكرية مقابلة لردع أي هجمات جديدة. وتكشف هذه اللهجة المتشددة عن تراجع مساحة المناورة السياسية مع اقتراب خطوط التماس من مرحلة اختبار جديدة بعد انتهاء الهدنة.

وتمثل الهدنة التي استمرت ثلاثة أيام محطة مؤقتة في حرب متواصلة منذ أكثر من عامين، إذ اعتادت جبهات القتال أن تشهد فترات تهدئة محدودة تليها موجات ضربات متبادلة. غير أن العودة السريعة للهجمات عقب انتهاء الهدنة تعزز الانطباع بأن التهدئة لم تتحول إلى مسار مستدام، وأنها بقيت إطاراً زمنياً ضيقاً لم يبدد أسباب الصراع الأساسية.

وبالنسبة لأوكرانيا، فإن استئناف الضربات بعد الهدنة يضع السلطات أمام تحديات أمنية وإنسانية متجددة، خصوصاً مع ما تسببه الهجمات من ضغط على منظومات الدفاع الجوي والبنى التحتية والخدمات الحيوية. كما تُعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية إدارة الجبهة الداخلية في ظل تهديدات متكررة، وما يرافق ذلك من متطلبات لوجستية وعسكرية للحفاظ على الجاهزية.

أما على المستوى السياسي، فيأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التوتر وتجنب الانزلاق إلى جولة أوسع من العمليات، إلا أن مؤشرات الميدان توحي بأن فرص التهدئة لا تزال هشّة. وتشير تصريحات زيلينسكي إلى أن كييف تتعامل مع نهاية الهدنة بوصفها اختباراً للنوايا الروسية، وأن أي خطوة باتجاه توسيع القتال ستدفعها إلى نهج ردعي أكثر صرامة.

ومن المتوقع أن تتجه الأيام المقبلة إلى مزيد من الغموض بشأن مسار المواجهات، مع ترقب ما إذا كانت الضربات الأخيرة مقدمة لتصعيد ممتد أم مجرد عودة إلى نمط الضربات المتقطعة. وفي جميع الأحوال، فإن انتهاء الهدنة وعودة الهجمات يرفعان سقف المخاطر على المدنيين ويعقدان جهود الوساطة، ما قد يدفع الأطراف الدولية إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية أو مراجعة مقاربات الدعم الأمني والإنساني خلال المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر