والدة الطفلة كومانجايي «ليتل بيبي» تناشد السياسيين عدم استغلال وفاتها: «قلبي تحطّم إلى مليون قطعة»
ناشدت والدة الطفلة الأسترالية من السكان الأصليين كومانجايي «ليتل بيبي» السياسيين في البلاد الامتناع عن توظيف وفاة ابنتها في سجالات ومكاسب حزبية، مؤكدة أن استخدامها «لأسباب لا تُكرّم ولا تحترم طفلتي» يزيد من ألمها. وجاءت رسالتها المؤثرة، التي عبّرت فيها عن حزنها العميق بقولها إن «قلبها تحطّم إلى مليون قطعة»، في وقت بدأت فيه المؤسسات السياسية مناقشة القضية رسمياً عبر جلسات تعزية داخل البرلمان.
وخلال جلسة في مجلس الشيوخ الأسترالي الثلاثاء، قُرئت رسالة الأم ضمن مذكرة تعزية قُدمت لتكريم الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات، وهي من شعب وارلبيري. وتولت وزيرة شؤون السكان الأصليين، مالارن ديري مكارثي، تلاوة البيان الذي حمل مطلباً واضحاً: عدم تحويل مأساة الطفلة إلى مادة للاستثمار السياسي، والتعامل معها بما يليق بذكرى طفلة وبمآسي العائلات المتأثرة.
وأفادت التفاصيل المتداولة في البرلمان أن الحكومة العمالية تقدّمت بمقترحات تعزية في جلسات الثلاثاء، في خطوة ترمي إلى إبداء التضامن وتكريم حياة الطفلة. وتأتي هذه التحركات بعد حادثة وقعت الشهر الماضي في مدينة أليس سبرينغز، حيث يُزعم أن الطفلة قُتلت، ما أثار صدمة واسعة وفتح الباب أمام نقاشات عامة حادة بشأن الأمن، وحماية الأطفال، وأوضاع المجتمعات الأصلية في الإقليم الشمالي.
وبحسب ما ورد في الجلسة، لم يُكشف عن اسم والدة الطفلة لدواعٍ تتعلق بسلامتها الشخصية، وهو إجراء يعكس حساسية القضية وتداعياتها الاجتماعية والإعلامية. كما أُرفق الخبر بتحذير من احتوائه على إشارات إلى وفاة أشخاص من السكان الأصليين، في مراعاةٍ للبروتوكولات الثقافية المتبعة في أستراليا عند تناول أخبار الوفيات في مجتمعات السكان الأصليين.
وتسلّط رسالة الأم الضوء على جانب غالباً ما يُهمَل وسط الضجيج السياسي: أن وراء العناوين سجلاً من الفقد الشخصي، وأن العائلات المفجوعة تطلب أولاً احترام الحداد والكرامة. كما تعكس الرسالة خشيةً من أن تتحول مأساة الطفلة إلى رمز يُستدعى في المنابر لخدمة مواقف متعارضة، بدلاً من أن يكون دافعاً لسياسات حماية متفق عليها ومركزة على مصلحة الأطفال.
ومن المتوقع أن تتواصل تداعيات القضية داخل البرلمان وخارجه، في ظل مطالب متزايدة بإجراءات ملموسة تعالج أسباب العنف وتدعم أمن المجتمعات، مع التأكيد على ضرورة عدم اختزال القضية في مناكفات سياسية. وبينما تمضي التحقيقات في مسارها، تضع رسالة الأم سقفاً أخلاقياً للنقاش العام: تكريم ذكرى الطفلة عبر احترام الأسرة والابتعاد عن استثمار الحزن، والعمل على منع تكرار مثل هذه المآسي.
📰 المصدر: المصدر
