يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إدارة ترامب تلغي قاعدة ساوت بين حماية الطبيعة واستغلال الأراضي العامة

ألغت وزارة الداخلية الأميركية قاعدة تنظيمية كانت تضع الحفاظ على الطبيعة في مرتبة مساوية للتطوير الاقتصادي بوصفه «استخداماً» للأراضي العامة، في خطوة تعكس توجّه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو تخفيف القيود على القطاعات الاستخراجية ودفع وتيرة استغلال الأراضي المملوكة لدافعي الضرائب لصالح الحفر والتنقيب وقطع الأشجار والتعدين والرعي.

وبحسب ما ورد، يأتي هذا التحرك ضمن مسار أوسع تتبعه الإدارة لإعادة ترتيب أولويات إدارة الأراضي الاتحادية بما يمنح الصناعات المعتمدة على الموارد الطبيعية مساحة أكبر للعمل، عبر تقليص الأطر التنظيمية التي عُدّت في السنوات الأخيرة داعمة لمقاربة أكثر تشدداً في حماية الأنظمة البيئية والحد من آثار التوسع الصناعي على الموائل الطبيعية والمياه والتربة.

وكانت القاعدة الملغاة قد أُقرت عام 2024 في عهد الرئيس السابق جو بايدن، واستهدفت إعادة توجيه بوصلة «مكتب إدارة الأراضي» التابع لوزارة الداخلية، وهو الجهة المسؤولة عن الإشراف على نحو 10% من مساحة الأراضي في الولايات المتحدة. وجاءت القاعدة لتمنح «الحفاظ على الطبيعة» وضعاً تنظيمياً مماثلاً للاستخدامات التقليدية للأراضي العامة، مثل استخراج النفط والغاز أو الرعي، عبر الاعتراف به كأحد أوجه الاستفادة من الممتلكات العامة لا كمجرد قيد على التنمية.

ومن أبرز ما أتاحته القاعدة آنذاك إمكانية تأجير الأراضي العامة لمشاريع الاستعادة البيئية وإعادة التأهيل بالطريقة نفسها التي تؤجَّر بها المواقع لشركات الطاقة من أجل عمليات الحفر. واعتُبر ذلك محاولة لابتكار أدوات سوقية وتمويلية تمكّن من إصلاح الأضرار البيئية وتعزيز حماية الموائل، عبر إدخال الاستعادة ضمن منظومة التعاقدات والامتيازات التي اعتادت الحكومة استخدامها لإدارة الموارد.

ويرى متابعون أن إلغاء القاعدة يعيد ترجيح كفة الاستخدامات التنموية للأراضي العامة، ولا سيما مع الحديث عن تعزيز أنشطة الحفر وقطع الأخشاب والتعدين وتوسيع نطاق الرعي. وفي المقابل، قد يثير القرار اعتراضات من جماعات حماية البيئة ومن أطراف ترى أن وضع الحفاظ على الطبيعة على قدم المساواة مع التنمية كان يوفّر توازناً ضرورياً في إدارة مساحات شاسعة تتعرض لضغوط متزايدة بفعل الاستغلال الاقتصادي وتغير المناخ والحرائق وتدهور الموائل.

ومن المتوقع أن يفتح القرار الباب أمام سجال سياسي وقانوني حول حدود صلاحيات وزارة الداخلية وكيفية تعريف «الاستخدام» للأراضي العامة، إضافة إلى تأثيره على خطط الاستعادة البيئية المستقبلية وآليات تمويلها. كما قد تتأثر قرارات الاستثمار والامتيازات في قطاعات الطاقة والتعدين والأخشاب بتبدل الإطار التنظيمي، وسط ترقب لما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها إجراءات إضافية تعيد صياغة معايير إدارة الأراضي الاتحادية في السنوات المقبلة.

📰 المصدر: المصدر