محامي محمود خليل يصف قضية الهجرة بـ«المسرحية» بعد كشف تسريعها بطلب من وزارة العدل
قال محامو الناشط الفلسطيني محمود خليل إن إجراءات الهجرة التي يواجهها موكلهم في الولايات المتحدة تبدو «محسومة سلفاً» و«مجرّد مسرحية»، وذلك عقب تقارير كشفت أن القضية مُنحت أولوية خاصة لتسريع مسارها بقرار من وزارة العدل الأميركية، في تطور يعيد تسليط الضوء على طبيعة الحملة التي تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الأصوات المؤيدة لفلسطين.
وكان خليل قد برز بوصفه أول ناشط غير مواطن يتعرض للاعتقال ضمن ما تصفه منظمات حقوقية بأنه تضييق رسمي على حرية التعبير المتصلة بالاحتجاجات والتعبئة المؤيدة للفلسطينيين. وفي ظل مساعٍ متزايدة لترحيله أو تقييد بقائه في البلاد، ينتظر خليل قراراً قانونياً آخر في مسار منفصل، ما يشير إلى تضييق الخيارات القانونية أمامه مع تقاطع مسارات متعددة أمام محاكم ودوائر الهجرة.
وفي بيان نقلته الصحيفة، اعتبر المحامي مارك فان دير هاوت، أحد أعضاء فريق الدفاع عن خليل، أن المستجدات «توضح أن هذه القضية كانت مُدارة منذ اليوم الأول من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة». وأضاف أن مسار القضية لم يكن عادياً، مدعياً أن «قاضي الهجرة جرى اختياره بعناية»، وأن قرار مجلس طعون الهجرة كان «مقرراً سلفاً»، مؤكداً أن الفريق القانوني سيواصل الطعن «في كل محكمة يمكنه الوصول إليها» دفاعاً عن موكله.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود تدخل السلطة التنفيذية في قضايا الهجرة ذات الحساسية السياسية، لا سيما عندما ترتبط بملفات تتصل بحرية التعبير والعمل السياسي. فبينما تُدار قضايا الهجرة عادة ضمن إجراءات بيروقراطية وقضائية ذات جداول زمنية متفاوتة، يثير «التسريع» الاستثنائي لقضية بعينها مخاوف من توظيف المسارات الإدارية لإنتاج نتائج محددة سلفاً، بحسب منتقدي الإدارة.
كما تعكس القضية، وفق مراقبين، اتساع دائرة التدقيق التي تطال ناشطين غير مواطنين مشاركين في احتجاجات أو حملات تضامن مع الفلسطينيين، في ظل بيئة سياسية مشحونة. ويشير فريق الدفاع إلى أن خليل لا يواجه مجرد مسار قانوني واحد، بل سلسلة إجراءات متوازية تُضيّق تدريجياً مساحات المناورة القانونية، ما يجعل أي قرار جديد ذا أثر مباشر على فرص بقائه في الولايات المتحدة وعلى مسار القضايا المشابهة.
ومن المتوقع أن تتواصل المواجهة القانونية في الأسابيع المقبلة مع سعي محامي خليل إلى توسيع نطاق الطعون وطلب مراجعات قضائية، في مقابل إصرار السلطات على المضي في الإجراءات. وفي حال ثبتت مزاعم «التعجيل» بتوجيهات عليا، فقد يفتح ذلك الباب أمام نقاش أوسع حول شفافية آليات اتخاذ القرار في قضايا الهجرة ذات الطابع السياسي، وما إذا كانت ستتحول إلى سابقة تُعيد رسم العلاقة بين إنفاذ قوانين الهجرة والحقوق الدستورية المرتبطة بحرية التعبير.
📰 المصدر: المصدر
