يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

استطلاع رويترز/إبسوس: الأمريكيون يرون أن ترامب لم يوضح أهداف أي حرب محتملة مع إيران

كشف استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن شريحة واسعة من الأمريكيين تعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يقدّم شرحاً كافياً لأهداف الولايات المتحدة في حال الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران، في مؤشر على فجوة ثقة واتساع مساحة الغموض لدى الرأي العام بشأن المبررات والغايات التي قد تدفع واشنطن نحو التصعيد.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن انطباع الناخبين لا يقتصر على تقييم الموقف من إيران بحد ذاته، بل يمتد إلى مسألة التواصل السياسي وإدارة الرسائل في أوقات الأزمات، حيث يميل كثيرون إلى المطالبة بتحديد أكثر دقة لما تسعى إليه الإدارة الأمريكية، وما إذا كانت تتحدث عن ردع تهديدات محددة، أم احتواء النفوذ الإيراني، أم تحقيق أهداف أمنية أوسع في المنطقة.

وتأتي هذه النتائج في ظل حساسية تاريخية لدى المجتمع الأمريكي تجاه الحروب الخارجية، ولا سيما بعد تجارب مكلفة وطويلة في الشرق الأوسط. وغالباً ما يرتبط موقف الرأي العام بتوفر سردية واضحة حول الضرورة الأمنية، وحدود المهمة، وتقدير الكلفة البشرية والاقتصادية، وهو ما يجعل مسألة «أهداف الحرب» عنصرًا محوريًا في بناء التأييد أو معارضته.

كما يسلط الاستطلاع الضوء على أن الخلافات السياسية الداخلية تنعكس على تقييم سياسات الأمن القومي، حيث ينظر جزء من الأمريكيين إلى أي مواجهة محتملة من زاوية تداعياتها على الاستقرار الاقتصادي وأسعار الطاقة وسلامة القوات الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة. وفي المقابل، يطالب آخرون بموقف صارم تجاه طهران، لكن ضمن إطار أكثر وضوحاً من حيث الوسائل والنتائج المتوقعة.

وتزداد أهمية هذه القراءة مع استمرار التوترات الإقليمية وتداخل الملفات بين البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة، والصراعات بالوكالة، إلى جانب علاقات الولايات المتحدة بحلفائها في الشرق الأوسط. وفي مثل هذا المناخ، يصبح أي تصعيد مرشحاً لإعادة تشكيل أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، ويضع الإدارة أمام اختبار مزدوج: إدارة المخاطر على الأرض، وإقناع الداخل بجدوى المسار.

ومن المتوقع أن تعزز نتائج الاستطلاع الضغوط على البيت الأبيض لتقديم خطوط عريضة أكثر تحديداً حول الأهداف والسيناريوهات، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية وتزايد اهتمام الكونغرس والرأي العام بتفاصيل أي خطوة عسكرية. وفي حال استمر الغموض، قد ينعكس ذلك على مستوى الدعم الشعبي لأي تحرك، وعلى قدرة الإدارة على حشد إجماع داخلي في لحظة تحتاج فيها إلى وضوح الرسائل بقدر حاجتها إلى أدوات الردع.

📰 المصدر: المصدر