يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

بعد أربع سنوات على اغتيال شيرين أبو عاقلة: عائلتها تؤكد غياب العدالة ومحاسبة القتلة

بعد مرور أربع سنوات على اغتيال الصحفية الفلسطينية-الأميركية شيرين أبو عاقلة، لا تزال عائلتها تؤكد أن ملف مقتلها لم يشهد أي مساءلة حقيقية، وأن أحداً لم يُقدَّم إلى العدالة رغم وضوح فداحة الجريمة وما تركته من أثر واسع في الوعي العام. وتعيد العائلة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، التذكير بأن اغتيال أبو عاقلة لم يكن حادثاً عابراً، بل قضية إنسانية ومهنية تتصل بحرية الصحافة وحق المدنيين في الحماية.

وقالت عائلة أبو عاقلة إن مرور السنوات لم يبدّد مطالبها الأساسية، وعلى رأسها الكشف الكامل عن ملابسات إطلاق النار الذي أودى بحياة الصحفية خلال تغطيتها الميدانية، ومحاسبة المسؤولين عنه. وتشدد العائلة على أن استمرار غياب المحاسبة لا يكتفي بإنكار حق الضحية وحدها، بل يرسل رسالة مقلقة إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بأن استهداف العاملين في الميدان يمكن أن يمر دون عواقب.

وتكتسب قضية شيرين أبو عاقلة أهمية استثنائية نظراً لمكانتها المهنية بوصفها واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية الفلسطينية، إذ ارتبط اسمها لسنوات طويلة بالتغطيات اليومية للأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحوّلت إلى رمز للصحافة الميدانية التي تتعامل مع المخاطر المباشرة. وقد أثار مقتلها حينها موجة غضب واسعة، وتحوّل إلى قضية رأي عام عابرة للحدود، دفعت منظمات حقوقية وإعلامية إلى المطالبة بتحقيقات شفافة ومستقلة.

وفي خلفية هذا الملف، تبرز الإشكالية الأوسع المتعلقة بحماية الصحفيين في مناطق النزاع، وفعالية الآليات القانونية والسياسية في ملاحقة الانتهاكات حين تكون الأطراف المتهمة جهات عسكرية أو رسمية. وتؤكد العائلة أن استمرار إغلاق أبواب العدالة بعد أربع سنوات يعكس خللاً بنيوياً في منظومة المساءلة، ويجعل من قضية أبو عاقلة مثالاً صارخاً على تعثر الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات.

كما يرتبط استمرار الجدل حول اغتيال أبو عاقلة بتداعياته على حرية العمل الصحفي في الميدان، إذ يرى مراقبون أن الإفلات من العقاب يغذي مناخاً من الترهيب ويزيد المخاطر على المراسلين والمصورين، لا سيما في البيئات التي تشهد احتكاكاً يومياً بين المدنيين والقوات العسكرية. وتصر العائلة على أن المسألة تتجاوز الاعتبارات العائلية، لتصل إلى حق الجمهور في معرفة ما يجري على الأرض عبر إعلام مستقل وآمن.

وفيما تتجدد المطالبات في الذكرى الرابعة لاغتيالها، يُتوقع أن تبقى القضية حاضرة في المحافل الإعلامية والحقوقية، مع استمرار ضغوط عائلة أبو عاقلة والجهات المتضامنة معها لدفع مسار المساءلة قدماً. وبينما لا تلوح مؤشرات واضحة على قرب تقديم أي متهمين إلى العدالة، فإن إعادة فتح الملف على نطاق أوسع قد تعزز الدعوات إلى تحقيقات أكثر استقلالاً وشفافية، وتعيد تسليط الضوء على ضرورة حماية الصحفيين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

📰 المصدر: المصدر