يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

دار الأوبرا الملكية تطالب بالإفراج عن مغنّي باس جورجي سُجن بسبب احتجاجات مؤيدة للديمقراطية

دعت دار الأوبرا الملكية في لندن إلى الإفراج عن مغنّي الباس الجورجي الشهير عالمياً باعاتا بورتشولادزه، مطالِبةً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالتدخل في قضيته، بعد أن حُكم عليه بالسجن سبع سنوات في جورجيا على خلفية مشاركته في احتجاجات مناهضة للسلطة، في قضية أثارت موجة انتقادات واسعة في الأوساط الثقافية والحقوقية.

وبحسب ما نقلته تقارير صحافية، جاء نداء دار الأوبرا الملكية عبر مدير شؤون اختيار الفنانين، الذي وجّه مناشدة مباشرة لستارمر للتحرك في ملف المغنّي البالغ من العمر 71 عاماً، والموقوف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتقول الرواية الرسمية إن بورتشولادزه يواجه اتهاماً بـ«قيادة انقلاب» ضد زعيم البلاد الذي تصفه مصادر غربية ومعارضون داخليون بالاستبدادي، وهو اتهام يرى داعمو الفنان أنه ذو طابع سياسي ويستهدف إسكات الأصوات البارزة المؤيدة للحراك الديمقراطي.

ويُعد بورتشولادزه من أبرز الأصوات الأوبرالية في جيله، إذ سبق أن قدّم عروضاً على مسارح كبرى من بينها دار الأوبرا الملكية في لندن ودار الأوبرا المتروبوليتان في نيويورك، كما تعاون خلال مسيرته مع أسماء أسطورية في عالم الأوبرا مثل لوتشيانو بافاروتي وبلاسيدو دومينغو وخوسيه كاريراس. ويمنح هذا الرصيد الفني قضيته بعداً دولياً، إذ ينظر كثيرون إلى سجنه على أنه اختبار لمدى احترام الحريات العامة وحرية التعبير في جورجيا، ولا سيما حين يتعلق الأمر بشخصية عامة ذات حضور عالمي.

وتعود وقائع اعتقاله، وفق ما أورده الخبر، إلى مشاركته في تظاهرة نُظمت أمام القصر الرئاسي في العاصمة تبليسي، حيث انضم إلى المحتجين الذين خرجوا للتعبير عن رفضهم لنهج السلطة والمطالبة بمسار سياسي أكثر ديمقراطية. وفي سياق تلك الاحتجاجات، أفيد بأن الفنان شارك بالغناء خلال التجمعات المناهضة للنظام، في خطوة رمزية اعتبرها مؤيدوه تعبيراً سلمياً عن موقف سياسي، بينما وضعتها السلطات في إطار اتهامات أكثر خطورة انتهت بإيداعه السجن.

وخلال الأسبوع الماضي صدر الحكم بسجنه سبع سنوات، وهو ما اعتبره بورتشولادزه أمام المحكمة بمنزلة «حكم مؤبد» بالنظر إلى عمره، في إشارة إلى الأثر الإنساني للحكم على رجل في عقده الثامن. ويأتي هذا التطور وسط مخاوف متزايدة من تشدد السلطات في التعامل مع المعارضين والنشطاء، وإزاء ما يراه منتقدوها توظيفاً للأدوات القضائية لإخضاع خصومها، خصوصاً في أجواء سياسية متوترة تشهدها البلاد.

ومن المتوقع أن يضيف تدخل مؤسسة ثقافية بوزن دار الأوبرا الملكية ضغطاً معنوياً وسياسياً على صانعي القرار في لندن، وقد يفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية أو مطالبات رسمية لمراجعة القضية، سواء عبر قنوات بريطانية أو عبر اهتمام أوسع من المؤسسات الفنية الدولية. كما يُرجّح أن تتحول قضية بورتشولادزه إلى عنوان جديد في النقاش حول حرية التعبير في جورجيا، وحدود استخدام الاتهامات الأمنية في مواجهة الاحتجاجات السلمية، وما إذا كانت الضغوط الخارجية ستسهم في تغيير مسار الحكم أو شروط الاحتجاز خلال الفترة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر