يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ناقلة غاز طبيعي مُسال قطرية ثانية تعبر مضيق هرمز متجهة إلى باكستان رغم استمرار الحرب مع إيران

أظهرت بيانات تتبّع الملاحة أن ناقلة غاز طبيعي مُسال قطرية ثانية شقّت طريقها عبر مضيق هرمز باتجاه باكستان، في مؤشر لافت على استمرار حركة شحنات الطاقة عبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، رغم تصاعد المخاطر الأمنية مع استمرار الحرب المرتبطة بإيران. وتأتي هذه الرحلة في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسواق من أي اضطراب قد يطال تدفقات الطاقة العالمية.

وبحسب البيانات التي رصدت مسار السفينة، فإن الناقلة واصلت الإبحار عبر المضيق—الذي يُعد شرياناً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من الخليج—لتتجه نحو الموانئ الباكستانية. وتكتسب هذه الحركة دلالة إضافية كونها الناقلة القطرية الثانية التي تعبر المضيق خلال فترة التوتر، ما يوحي بأن مسارات الإمداد لا تزال تعمل، وإن تحت ضغط المخاطر المتنامية.

ويُنظر إلى مضيق هرمز بوصفه نقطة اختناق استراتيجية للتجارة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات الطاقة من دول الخليج إلى آسيا وأوروبا. وعادة ما يؤدي أي تصعيد عسكري أو تهديدات ملاحية في محيطه إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ويزيد حساسية الأسعار لتطورات الميدان، كما يدفع الشركات والمستوردين إلى مراقبة حركة الناقلات لحظة بلحظة.

وتبرز قطر، أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المُسال عالمياً بين كبار المنتجين، كطرف محوري في أمن الطاقة العالمي، حيث تعتمد دول آسيوية عديدة على شحناتها لتغطية احتياجات الكهرباء والصناعة. أما باكستان، التي تعاني دورياً من ضغوط على ميزان المدفوعات وتحديات في تأمين الوقود، فتعد واردات الغاز المُسال جزءاً أساسياً من مزيج الطاقة لديها، خصوصاً في فترات الذروة.

وفي السياق ذاته، تتابع الأسواق والشركات المالكة للناقلات ومؤسسات التأمين عن كثب تطورات الحرب وما قد تفرضه من مخاطر على الملاحة في الخليج. وغالباً ما تُترجم هذه المخاطر إلى علاوات تأمينية أعلى، أو تغييرات في جداول الإبحار، أو اعتماد إجراءات أمنية إضافية، بما في ذلك رفع درجات التأهب أو تعديل المسارات عند الضرورة.

ومن المتوقع أن تبقى حركة ناقلات الغاز والنفط عبر مضيق هرمز تحت المجهر خلال الأيام المقبلة، إذ سيعتمد مسار التداعيات على مدى اتساع رقعة التوتر واحتمالات تعطل الملاحة أو فرض قيود جديدة. وفي حال استمرار عبور الناقلات دون انقطاع، قد يساهم ذلك في تهدئة مخاوف الإمدادات نسبياً، أما أي حادث أمني أو إغلاق فعلي للممر فسيعيد إشعال القلق في الأسواق ويدفع الأسعار وتكاليف الشحن إلى مزيد من الارتفاع.

📰 المصدر: المصدر