ماكرون يرقص على أنغام «هاكونا ماتاتا» خلال مراسم استقبال رسمية في كينيا
شهدت العاصمة الكينية نيروبي لحظة لافتة خلال مراسم استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ ظهر وهو يشارك الحضور الرقص على أنغام أغنية «هاكونا ماتاتا»، في مشهد يعكس الطابع الاحتفالي الذي طبع الزيارة ويؤشر إلى رغبة باريس في إضفاء بعد رمزي ودبلوماسي ناعم على محطتها الكينية قبيل قمة أفريقيا–فرنسا.
ووصل ماكرون إلى نيروبي حيث خُصّ باستقبال تخلّلته عروض موسيقية ورقصات تقليدية ومشاهد فنية نظمتها الجهات المضيفة، وسط حضور رسمي وجماهيري. وبحسب ما أوردته تقارير مصوّرة، جاءت الفعاليات ضمن بروتوكول الترحيب الذي اعتمد مزج عناصر من الثقافة المحلية مع أجواء احتفالية تستهدف إبراز الهوية الكينية وإظهار حفاوة الاستقبال للضيف الفرنسي.
وتحمل مشاركة ماكرون في الرقص، وإن كانت قصيرة ورمزية، دلالة سياسية تتجاوز الإطار الاحتفالي، إذ غالباً ما تُقرأ مثل هذه اللقطات بوصفها جزءاً من «دبلوماسية الصورة» التي تسعى من خلالها القيادات إلى إظهار القرب من الشعوب واحترام التقاليد المحلية، خصوصاً في سياق العلاقات الأوروبية–الأفريقية التي تشهد في السنوات الأخيرة تنافساً متزايداً على الشراكات والنفوذ.
وتأتي زيارة ماكرون إلى كينيا في توقيت يتقدّم انعقاد قمة أفريقيا–فرنسا، وهي منصة تهدف إلى إعادة ترتيب أولويات التعاون بين باريس ودول القارة في ملفات التنمية والاستثمار والطاقة والتحول المناخي، إلى جانب قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي. وتحرص فرنسا، في هذا الإطار، على تقديم خطاب يقوم على «الشراكة المتكافئة» وإعادة بناء الثقة، بعد انتقادات متكررة في عدد من الدول الأفريقية لنهجها التاريخي في المنطقة.
وفي نيروبي، يُنتظر أن تتقاطع أجندة الزيارة مع أدوار كينيا الإقليمية، بوصفها أحد المراكز الاقتصادية والسياسية في شرق أفريقيا، فضلاً عن حضورها في ملفات البيئة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا. كما تكتسب القمة المرتقبة أهمية إضافية في ظل سعي الأطراف المختلفة إلى جذب الاستثمارات وتوسيع التعاون في مشاريع البنى التحتية والتمويل، بما ينسجم مع احتياجات النمو في القارة.
ومن المرجح أن تُسهم الزيارة، بما فيها رسائلها الرمزية، في دفع النقاشات السياسية والاقتصادية خلال قمة أفريقيا–فرنسا، مع توقعات بالإعلان عن تفاهمات أو مبادرات جديدة لتعزيز التعاون. غير أن اختبار هذه الوعود سيظل مرتبطاً بقدرة الطرفين على تحويل الإشارات الدبلوماسية إلى برامج ملموسة، وإثبات جدية الالتزامات في قضايا تمسّ حياة المواطنين على الأرض.
📰 المصدر: المصدر
