أسوس البريطانية تبيع مركز ليتشفيلد اللوجستي إلى «ماركس آند سبنسر» مقابل 90 مليون دولار
تعتزم شركة «أسوس» البريطانية المتخصصة في تجارة الأزياء عبر الإنترنت بيع مركزها في ليتشفيلد إلى مجموعة «ماركس آند سبنسر» مقابل نحو 90 مليون دولار، في خطوة تعكس سعي الشركة إلى تعزيز سيولتها وإعادة ترتيب أصولها التشغيلية. الصفقة، التي أوردتها «رويترز»، تأتي في وقت تواصل فيه شركات التجزئة الإلكترونية التقليص من النفقات الرأسمالية والتركيز على رفع الكفاءة بعد سنوات من التقلبات في الطلب وتكاليف التشغيل.
وبحسب الخبر، فإن مركز ليتشفيلد يُعد أحد الأصول اللوجستية المهمة في منظومة توزيع «أسوس»، ما يجعل قرار التخارج منه مؤشراً على توجه أوسع لإدارة الأصول بشكل أكثر تحفظاً. وغالباً ما تلجأ شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت إلى بيع أصول عقارية أو تشغيلية ضمن استراتيجية «تحرير القيمة»؛ أي تحويل الأصول الثابتة إلى نقد يمكن توظيفه في خفض الديون أو تمويل التحول التشغيلي أو الاستثمار في التكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
في المقابل، تمثل الصفقة بالنسبة إلى «ماركس آند سبنسر» فرصة لتعزيز قدراتها اللوجستية بما يتماشى مع توسعها في قنوات البيع الرقمية وخدمات التوصيل. ويُنظر إلى الاستثمار في مراكز التوزيع بوصفه عنصراً حاسماً في التنافسية، خاصة مع ارتفاع توقعات المستهلكين بشأن سرعة التسليم وتوافر المنتجات، ومع ازدياد أهمية إدارة المخزون بكفاءة لتقليل الهدر والمرتجعات.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهده قطاع التجزئة البريطاني، حيث تسعى الشركات إلى التكيف مع ضغوط تضخمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والأجور، إلى جانب تغير أنماط الاستهلاك بين المتاجر التقليدية والتسوق عبر الإنترنت. كما أن قطاع الأزياء تحديداً يواجه تحديات إضافية تتعلق بتقلبات الطلب الموسمي وكثرة العروض الترويجية، ما يدفع الشركات إلى مراجعة شبكات التوزيع وتكاليف التخزين.
وتسلط عملية البيع الضوء أيضاً على التحول في نظرة الشركات إلى إدارة العقارات والأصول اللوجستية: فبينما تفضّل بعض الشركات امتلاك مراكزها لضمان السيطرة والاستقرار على المدى الطويل، تميل أخرى إلى تقليص الملكية المباشرة والاكتفاء بعقود تشغيل أو شراكات لخفض الالتزامات وتحسين المرونة. وفي حالة «أسوس»، يُفهم من هذه الخطوة أنها جزء من جهود موازنة المصروفات وتحديد الأولويات في ظل بيئة تنافسية محتدمة.
ومن المتوقع أن تتابع الأسواق والمستثمرون أثر الصفقة على المركز المالي لـ«أسوس» وخططها التشغيلية خلال الفترة المقبلة، وكذلك كيفية توظيف «ماركس آند سبنسر» للمركز ضمن استراتيجيتها للتوسع الرقمي وتحسين الخدمة. وفي ظل استمرار الضغوط على هوامش الربح في قطاع التجزئة، قد تدفع مثل هذه التحركات شركات أخرى إلى إعادة تقييم أصولها اللوجستية والبحث عن صفقات مماثلة لتأمين التمويل أو تسريع التحول في سلاسل الإمداد.
📰 المصدر: المصدر