يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

احتراق كلب حتى الموت في نار «لاغ بعومر» والشرطة تعتقل مشتبهين بتهمة القسوة على الحيوانات

فتحت الشرطة تحقيقًا بعد حادثة صادمة شهدتها احتفالات «لاغ بعومر»، حيث لقي كلب حتفه احتراقًا داخل إحدى النيران المشتعلة التي تُشعل تقليديًا في هذه المناسبة، في واقعة أثارت غضبًا واسعًا ودعوات لتشديد الرقابة على طقوس إشعال النيران. وأعلنت الشرطة توقيف شخصين بشبهة القسوة على الحيوانات، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن الكلب عُثر عليه وقد احترق داخل موقد النار، وسط ملابسات لا تزال قيد الفحص لتحديد ما إذا كان قد أُلقي عمدًا في النيران أو دخل إلى المكان في ظروف أخرى. وتُعدّ مثل هذه الوقائع شديدة الحساسية نظرًا لكون الاحتفالات تُقام غالبًا في أحياء سكنية أو مناطق مفتوحة يجتمع فيها شبّان وأطفال، ما يزيد احتمالات وقوع حوادث أو ممارسات غير مسؤولة.

وتحظى «لاغ بعومر» بمكانة خاصة في التقويم الديني اليهودي، وترتبط بإشعال نيران كبيرة في الساحات والأماكن العامة، وهي عادة تتكرر سنويًا وتستدعي استعدادات أمنية وتنظيمية بسبب ما تسببه أحيانًا من مخاطر، بما في ذلك الحرائق والإصابات. وفي السنوات الأخيرة، تكررت التحذيرات من الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن الدخان، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بتكدّس الحشود حول مواقد النار.

وفي ضوء الواقعة الأخيرة، تسلط القضية الضوء على جانب آخر من التحديات المصاحبة لهذه الاحتفالات، وهو سلامة الحيوانات الأليفة والضالة التي قد تنجذب إلى مواقع التجمعات أو تُستهدف من قبل بعض الأفراد. وتؤكد منظمات معنية بحقوق الحيوان أن القوانين التي تجرّم الإساءة للحيوانات يجب أن تُفعّل بحزم، وأن أي حادثة ذات شبهة جنائية تستدعي تحقيقًا سريعًا وشفافًا وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

أما الشرطة، فذكرت أنها أوقفت مشتبهين على خلفية الاشتباه بارتكاب فعل يدخل ضمن القسوة على الحيوانات، وأنها تواصل جمع الإفادات والأدلة لتحديد تسلسل الأحداث والمسؤوليات. ومن المتوقع أن تشمل إجراءات التحقيق مراجعة شهادات الشهود وأي مواد مصورة متاحة من موقع الحادث، فضلًا عن فحص الظروف التي أفضت إلى وجود الحيوان قرب موقد النار.

ومن شأن هذه الحادثة أن تعيد فتح النقاش حول ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة على مواقع إشعال النيران خلال «لاغ بعومر»، بما يشمل تحديد أماكن آمنة، وتكثيف دوريات الرقابة، وتقييد الوصول إلى المواد القابلة للاشتعال، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر العبث بالنيران والمسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه الحيوانات. ومع تقدم التحقيق، يُنتظر أن تتضح تفاصيل إضافية قد تقود إلى توجيه اتهامات رسمية، فيما يترقب الرأي العام ما إذا كانت السلطات ستتخذ خطوات تنظيمية جديدة لمنع تكرار مثل هذه المأساة.

📰 المصدر: المصدر