يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إيران تفرج بكفالة عن الحائزة نوبل نرجس محمدي وتنقلها للعلاج وسط مخاوف على حياتها

أفرجت السلطات الإيرانية عن الحائزة جائزة نوبل للسلام والناشطة الحقوقية نرجس محمدي بكفالة، ونقلتها إلى طهران لتلقي علاج طبي عاجل، في خطوة جاءت بعد تصاعد التحذيرات من أن حالتها الصحية قد تدهورت إلى حد يهدد حياتها داخل السجن.

ووفق ما أوردته تقارير نقلًا عن داعميها، فإن محمدي أُخلي سبيلها مؤقتًا من محبسها ونُقلت لتلقي رعاية طبية طارئة، بعدما تحدث مؤيدون عنها عن مخاوف جدية من احتمال وفاتها في السجن إن تأخر التدخل الطبي. ويأتي ذلك في ظل تزايد الانتقادات الدولية لأوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية المقدمة للسجناء السياسيين في البلاد.

وتُعد نرجس محمدي من أبرز الأصوات المنتقدة للنظام السياسي القائم في إيران، وقد سُجنت على خلفية نشاطها الحقوقي وحملاتها ضد ما تصفه بـ«النظام الديني» في الجمهورية الإسلامية. ويشير الخبر إلى أنها أمضت فترة احتجاز بسبب دورها في التعبئة والضغط الحقوقي، ما جعل قضيتها محل متابعة كثيفة لدى منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية.

وتقول المصادر إن الناشطة تعرضت في أثناء احتجازها لما وُصف بحالتين يُشتبه بأنهما نوبتان قلبيتان، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على المخاطر الصحية التي قد تواجهها داخل السجن. وقد اعتبر داعموها أن تدهور حالتها دليل على الحاجة إلى متابعة علاجية متخصصة ومستمرة خارج أسوار السجن، مطالبين بضمانات واضحة لسلامتها.

وتكتسب قضية محمدي حساسية خاصة بالنظر إلى مكانتها الدولية كحائزة على جائزة نوبل للسلام، وهو ما يضفي على مسارها القضائي والحقوقي أبعادًا سياسية ودبلوماسية. كما أن الإفراج عنها بكفالة، وإن كان مؤقتًا، يُقرأ على أنه استجابة للضغط المتنامي الذي رافق التحذيرات بشأن حالتها الصحية، في وقت تزداد فيه مراقبة المجتمع الدولي لملف حقوق الإنسان في إيران.

ومن المتوقع أن يترك هذا التطور تداعيات على مسار قضيتها وعلى النقاش الدائر حول أوضاع السجناء السياسيين والرعاية الطبية في السجون الإيرانية؛ إذ ستتجه الأنظار إلى ما إذا كان الإفراج بكفالة سيُستكمل بإجراءات تضمن علاجها واستقرارها الصحي، أم أنه سيظل إجراءً محدودًا مرتبطًا بالظرف الصحي الطارئ، مع استمرار الجدل حول ملف الاعتقالات المرتبطة بالنشاط السياسي والحقوقي.

📰 المصدر: المصدر