يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أرامكو السعودية: اضطراب مضيق هرمز أخرج مليار برميل من الإمدادات العالمية

حذّرت شركة «أرامكو السعودية» من أن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسبّب في اقتطاع ما يقارب مليار برميل من النفط من المعروض العالمي، في تطور يسلّط الضوء على هشاشة سلاسل الإمداد في أسواق الطاقة العالمية. وأكدت الشركة أن استقرار الأسواق لن يكون سريعاً، حتى لو عادت التدفقات إلى طبيعتها فوراً.

وبحسب ما نقلته التقارير، أوضحت «أرامكو» أن الأثر لم يقتصر على انخفاض كميات الخام المتاحة فحسب، بل امتد إلى تعطيل مسارات الشحن وإعادة ترتيب جداول التسليم، ما خلق فجوة بين العرض والطلب على مستوى دول ومصافي تعتمد على نفط المنطقة. وأضافت أن الأسواق عادة ما تحتاج إلى وقت لامتصاص الصدمات وإعادة التسعير، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بممرات بحرية استراتيجية ذات دور محوري في تجارة الطاقة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق في العالم، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والمنتجات البترولية القادمة من الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية وغيرها. وأي اضطراب فيه—مهما كان مؤقتاً—ينعكس فوراً على معنويات المتعاملين، وكلفة الشحن والتأمين، وتوقعات الإمداد، ويعيد إلى الواجهة حساسية الاقتصاد العالمي تجاه التوترات في الممرات البحرية.

ويأتي تحذير «أرامكو» في سياق يتسم بتقلبات حادة في أسعار الطاقة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتشابك عوامل جيوسياسية وتغيرات في مستويات الطلب العالمي، إلى جانب قيود الإنتاج لدى بعض الدول وعمليات الصيانة الموسمية في المصافي. وفي مثل هذه الظروف، يصبح تعويض أي نقص كبير في الإمدادات أكثر تعقيداً، حتى مع توافر مخزونات أو طاقات احتياطية لدى بعض المنتجين.

وتبرز أهمية تقدير «أرامكو» لحجم الانقطاع—مليار برميل—بوصفه مؤشراً على حجم الصدمة التي تلقتها السوق، وعلى ما قد يترتب عليها من ضغوط تضخمية في الدول المستوردة، وارتفاع في كلف الطاقة للصناعة والنقل. كما يلفت إلى أن استئناف التدفقات لا يعني تلقائياً العودة إلى نقطة ما قبل الأزمة، إذ قد تتطلب سلاسل الإمداد وقتاً لإعادة تنظيم الشحنات وتعويض التأخيرات وتطبيع مستويات المخزون لدى المستهلكين.

ومن المتوقع أن تواصل الأسواق مراقبة أي مؤشرات على استمرارية التدفقات عبر المضيق، إلى جانب مسار أسعار الخام وتكاليف النقل البحري. وفي حال استمرت الاختناقات أو تجددت الاضطرابات، قد تتسع آثارها لتشمل قرارات إنتاجية إضافية، أو زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية، أو تسارع البحث عن بدائل إمداد ومسارات شحن أقل تعرضاً للمخاطر، ما قد يترك بصمته على توازنات سوق الطاقة في المدى القريب.

📰 المصدر: المصدر