سامسونغ تكشف عن ميزة جديدة في الساعات الذكية للتنبؤ بالإغماء قبل وقوعه بدقائق
أعلنت شركة سامسونغ عن تطوير ميزة صحية جديدة في ساعاتها الذكية تهدف إلى التنبؤ بحالات الإغماء قبل حدوثها بدقائق، في خطوة تعكس تسارع توظيف تقنيات الاستشعار والخوارزميات داخل الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة المؤشرات الحيوية وتحذير المستخدمين من الطوارئ المحتملة في وقت مبكر.
وبحسب ما أوردته «جيروزاليم بوست»، فإن الفكرة تقوم على رصد تغيّرات دقيقة تسبق فقدان الوعي، عبر تتبع إشارات الجسم الفسيولوجية التي قد ترتبط بانخفاض مفاجئ في ضغط الدم أو اضطراب في تدفق الدم أو تغيرات في نظم القلب، وهي عوامل تُعد من أكثر المسببات شيوعاً للإغماء. وتطمح سامسونغ إلى أن تتحول الساعة إلى أداة إنذار مبكر، تمنح المستخدم فرصة للجلوس أو الاستلقاء أو طلب المساعدة قبل تفاقم الموقف.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه أوسع في قطاع التكنولوجيا الصحية، إذ تتنافس الشركات الكبرى على تحويل الساعات الذكية إلى منصات متابعة طبية شبه مستمرة، بعد أن توسعت وظائفها في السنوات الأخيرة من قياس نبض القلب والنوم إلى رصد مستوى الأكسجين في الدم، واكتشاف اضطرابات النظم القلبي، وإطلاق تنبيهات للسلامة مثل مكالمات الطوارئ والاستغاثة عند السقوط.
وعلى الصعيد التقني، يعتمد هذا النوع من التنبؤ عادة على الجمع بين بيانات عدة حساسات داخل الساعة وتحليلها عبر نماذج تعلم آلي تقارن الأنماط اللحظية بسيناريوهات معروفة للإغماء أو ما يسبقه من دوخة وضعف مفاجئ. كما يُتوقع أن تُرفق التنبيهات بإرشادات فورية للمستخدم حول كيفية التصرف، وربما تفعيل إجراءات مساعدة تلقائية مثل إرسال موقع المستخدم إلى جهة اتصال موثوقة.
لكن إدخال ميزات تنبؤية في مجال الصحة يفرض تحديات تتعلق بالدقة والموثوقية، إذ إن التحذيرات الخاطئة قد تسبب قلقاً غير مبرر، بينما قد يشكل فشل التنبؤ خطراً على من يعتمد على الإشعار. لذلك من المرجح أن تركز الشركة على التحقق السريري وتحسين الخوارزميات عبر بيانات واسعة، مع التأكيد على أن هذه الوظائف لا تُعد بديلاً عن التشخيص الطبي، بل أداة مساندة للوقاية وتقليل المخاطر.
ومن المتوقع أن تفتح هذه الميزة المجال أمام استخدامات أوسع للأجهزة القابلة للارتداء في متابعة حالات الإغماء المتكرر لدى بعض الفئات، مثل كبار السن أو من لديهم تاريخ مرضي مرتبط بضغط الدم أو اضطرابات القلب. وإذا نجحت سامسونغ في تقديم مستوى تنبؤ عملي وموثوق، فقد تدفع هذه الخطوة المنافسين إلى تسريع الابتكار في مجال الإنذارات الاستباقية، لتصبح الساعات الذكية جزءاً أكثر حضوراً في منظومة الرعاية الوقائية اليومية.
📰 المصدر: المصدر