يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقرير: مخزونات النفط العالمية تهبط لأدنى مستوى منذ 2018 مع تصاعد الحرب ضد إيران

سجّلت مخزونات النفط العالمية أدنى مستوياتها منذ عام 2018، في مؤشر لافت على تضاؤل الفوائض المتاحة في الأسواق، بالتزامن مع تصاعد الحرب ضد إيران وما يرافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد. وبحسب تقرير صحفي، فإن التوترات الناتجة عن العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران أسهمت في خنق جانب من المعروض النفطي، ما زاد حساسية السوق أمام أي صدمة إضافية.

ويعني تراجع المخزونات إلى مستويات متدنية تاريخياً أن قدرة الأسواق على امتصاص الاضطرابات باتت محدودة، إذ تُعد المخزونات بمثابة «وسادة أمان» تستخدمها الدول والشركات لتغطية النقص المؤقت في الإمدادات. وعندما تنخفض هذه المخزونات، تزداد قابلية الأسعار للتقلب، وترتفع كلفة المخاطر في تسعير عقود النفط، كما يتعزز ضغط التضخم على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

التقرير أشار إلى أن الحرب ضد إيران وما نتج عنها من قيود على التدفقات والنقل والتأمين والعمليات اللوجستية، أدت إلى تضييق الإمدادات في وقت تواجه فيه السوق العالمية تحديات متراكمة. كما يفاقم هذا المشهد حالة القلق لدى المتعاملين، لأن أي تشدد إضافي في القيود أو أي توسع في نطاق المواجهة قد يدفع إلى مزيد من الانكماش في المعروض، بما يتجاوز قدرة المنتجين الآخرين على التعويض سريعاً.

ومن الناحية السوقية، يشكّل مستوى المخزونات أحد أهم المؤشرات التي تراقبها الحكومات والمؤسسات المالية وشركات الطاقة، لأنه يعكس التوازن بين الإنتاج والاستهلاك. وعادة ما ترتبط انخفاضات المخزونات بمرحلة «شدّ» في السوق، حيث يتقدم الطلب على العرض أو يتراجع المعروض بفعل عوامل سياسية وأمنية. وفي هذه الحالة، يبرز العامل الجيوسياسي بوصفه المحرك الرئيسي للتدهور، وفق ما يفهم من سياق التقرير.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة تتعامل مع بيئة دولية شديدة التقلب، تتداخل فيها اعتبارات الأمن الإقليمي مع استقرار التجارة العالمية. وتُظهر التجارب السابقة أن توترات الشرق الأوسط، ولا سيما ما يمس طرق الشحن وأمن الإمدادات، غالباً ما تترك أثراً سريعاً على الأسعار والتعاقدات المستقبلية، وتزيد الطلب على الاحتياطات الاستراتيجية لدى بعض الدول.

وبالنظر إلى تراجع المخزونات إلى أدنى مستوى منذ ثماني سنوات، يتوقع مراقبون أن تبقى الأسواق تحت ضغط في المدى القريب، مع ارتفاع احتمالات استمرار تقلب الأسعار واتساع هامش المخاطر. كما قد تدفع التطورات الجارية الدول المستهلكة إلى إعادة تقييم سياسات التخزين والطوارئ، فيما ستتجه الأنظار إلى مسار الحرب ضد إيران وما إذا كان سيقود إلى مزيد من التشديد على الإمدادات أو إلى خطوات تهدئة تعيد بعض التوازن للسوق.

📰 المصدر: المصدر