مايك آشلي يقرّ بوقوفه وراء فيديو مراقبة أسقط رئيس مجلس إدارة «جيه دي سبورتس» السابق
أقرّ الملياردير البريطاني مايك آشلي، مؤسس سلسلة «سبورتس دايركت»، بأنه كان وراء إعداد وترتيب تصوير مقطع مراقبة سري لعب دوراً محورياً في الإطاحة بمنافسه بيتر كاوغيل، الرئيس السابق لمجلس إدارة «جيه دي سبورتس»، في واقعة أعادت تسليط الضوء على حساسية تداول المعلومات في صفقات الاستحواذ الكبرى داخل قطاع التجزئة.
وبحسب ما أورده آشلي، فإن أشخاصاً يعملون لديه هم من قاموا بتسجيل اللقطات التي ظهرت فيها مشاهد لكاوغيل خلال عام 2021 داخل سيارة وهو يتحدث مع باري باون، رئيس شركة «فوتاسايلم»، في وقت كانت «جيه دي سبورتس» تسير في إجراءات الاستحواذ على بائع الأحذية الرياضية «فوتاسايلم».
وتكتسب الواقعة أهميتها من أن مرحلة الاستحواذ كانت تخضع لقيود تنظيمية صارمة تمنع تبادل أي معلومات تجارية حساسة بين الأطراف المعنية، ولا سيما بين الشركة المستحوِذة والجهة المستهدَفة، بهدف ضمان نزاهة المنافسة ومنع التأثير على السوق أو تقويض مبدأ تكافؤ الفرص أمام المنافسين.
ويأتي اعتراف آشلي في سياق منافسة تاريخية محتدمة بين مجموعته و«جيه دي سبورتس»، حيث يُعدّ الرجل أحد أبرز أقطاب تجارة التجزئة الرياضية في بريطانيا، واشتهر في العقدين الأخيرين بمناوشات تجارية وإدارية مع منافسين وبتدخلات أثارت جدلاً واسعاً داخل الصناعة، سواء عبر استراتيجيات توسع شرسة أو عبر مواجهات علنية مع إدارات شركات منافسة.
وتشير تفاصيل الحادثة إلى أن تصوير كاوغيل تم من دون علمه، ما يفتح الباب أمام أسئلة إضافية تتعلق بالحدود الفاصلة بين مراقبة المنافسين وجمع المعلومات من جهة، واحترام الخصوصية والالتزام بالقوانين ذات الصلة من جهة أخرى، فضلاً عن كيفية توظيف مثل هذه المواد في معارك النفوذ داخل عالم الأعمال.
ومن المتوقع أن يعيد هذا التطور إشعال النقاش حول الحوكمة والشفافية في الشركات المدرجة، ودور الجهات الرقابية في مراقبة صفقات الاستحواذ ومنع تسرب المعلومات، كما قد ينعكس على سمعة الأطراف المعنية وعلى ثقة المستثمرين في قواعد إدارة المنافسة داخل قطاع التجزئة البريطاني، في وقت تتزايد فيه التدقيقات القانونية والإعلامية في سلوك كبار التنفيذيين خلال الصفقات الحساسة.
📰 المصدر: المصدر
