يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

نائبة عمالية تتحدّى الوزراء لإطلاق سباق الزعامة وسط تمسّك ستارمر بالبقاء

تصاعدت الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء وزعيم الحزب كير ستارمر، بعد أن وجّهت النائبة كاثرين ويست إنذاراً ضمنياً للوزراء يدعوهم إلى التحرك وتفعيل منافسة على زعامة الحزب، في وقت يؤكد فيه ستارمر أنه سيواصل القتال والبقاء في منصبه رغم تزايد الأصوات المطالبة بتنحيه.

وفي أحدث مؤشرات التململ داخل الصف العمالي، انضم الوزير السابق جوش سيمونز إلى المطالبات باستقالة رئيس الوزراء، ما يعكس اتساع رقعة الاعتراضات التي لم تعد محصورة بأجنحة بعينها. وتأتي هذه التطورات في مناخ سياسي حساس يتزامن مع نتائج انتخابات محلية وما تحمله من رسائل للقيادة بشأن المزاج العام والثقة الشعبية، وهو ما يزيد من حدة النقاش الداخلي حول اتجاه الحزب وقدرته على خوض الاستحقاق العام المقبل بثبات.

الجدل برز إلى العلن خلال برنامج «لورا كوينسبرغ» على هيئة الإذاعة البريطانية، حين خاطبت المذيعة النائبة كاثرين ويست ووزيرة في الحكومة الظل/القيادة العمالية بريجيت فيليبسون، وكانتا بانتظار المقابلات الرئيسية. وأشارت كوينسبرغ إلى رغبتها في أن يتقدم وزير من «الصف الأول» لمنافسة ستارمر، لافتة إلى أن ويست تجلس إلى جانب إحدى الشخصيات القادرة على ذلك، في إشارة إلى فيليبسون وما تمثله من وزن داخل الحزب.

وردّت ويست برسالة حملت طابع التحدي والتحريض السياسي، قائلة إن «لا شيء يمنع بريجيت من الترشح»، قبل أن تثير مسألة تمثيل النساء في السباق على القيادة بلهجة انتقادية: «لماذا يُنظر إلى الرجال دائماً على أنهم أفضل من النساء؟». وأضافت أن الحزب يحتاج إلى «نساء كبيرات في السن والخبرة» ليتقدمن إلى الواجهة ويخضن المنافسة، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستكون بالغة الصعوبة خلال «عامين ونصف تقريباً» تفصل الحزب عن الانتخابات العامة، فضلاً عن الحاجة إلى قيادة قادرة على اصطحاب الحزب إلى «ولاية ثانية» إذا ما تحقق الفوز.

أما فيليبسون فاختارت الرد بإيجاز واضح من دون الدخول في تفاصيل صدامية، قائلة: «أحبك كثيراً يا كاثرين، لكنني لا أتفق معك في هذه المسألة». ويعكس هذا التباين بين الشخصيتين جانباً من الانقسام داخل الحزب بين من يدفعون باتجاه مواجهة مبكرة على القيادة، وبين من يفضّلون ضبط الخلافات وعدم فتح معركة داخلية قد تُضعف موقف الحزب في مواجهة خصومه، ولا سيما في لحظة سياسية تتسم بتنافس حاد على تشكيل الصورة العامة للقيادة قبيل الانتخابات.

ومن شأن استمرار هذا السجال أن يضع قيادة حزب العمال أمام خيارات صعبة في الأسابيع المقبلة: إما احتواء التمرد الداخلي عبر تقديم تنازلات وتعديلات في النهج والخطاب، أو المضي في تحدي المنتقدين مع الرهان على أن أي انقسام تنظيمي سيُنظر إليه كعامل إرباك للناخبين. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد الاهتمام الإعلامي بأي إشارة انقسام، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت الدعوات لإطلاق منافسة على الزعامة ستتحول إلى خطوات رسمية داخل المؤسسات الحزبية، أم ستظل في إطار الضغط السياسي والإعلامي بينما يصر ستارمر على «المواصلة» حتى النهاية.

📰 المصدر: المصدر